3
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٢ومراده أن ينسخ أثر الصوم لان النسخ ليلاً والصوم نهاراً أو لعله قال ذلك لانه يواصل ان شاء لو النسخ نهار والتسليم لملك الموت ليلاً والصوم متقدم على ليلة النصف والا فمعنى صائم عازم على الصوم وبركة الصوم تعود على ما قبله .
وروي انه يكثر الصوم فيه ليموت صائماً ان مات فيه . وقال أيضاً بعد سؤاله أكثر صومه لغفلة الناس فيه ولرفع صحائف الأعمال الى الله فيه ويثبت التعليل بجميع ذلك وكان يتحرى أيضاً صوم الاثنين والخميس لعرض الأعمال فيهما على الله عالماً بها فقيل تعرض فيهما مفصلة وأعمال العام في شعبان وغيره مجملة وقيل كل يوم وليلة يعرض تفصيلاً والجمعة والعام اجمالاً وقيل اليوم والليلة ترفع أعمالهما بلا عرض وفائدة العرض اجمالاً وتفصيلاً الترغيب والترهيب وكلمة لا اله الا الله تصعد بنفسها وترفع الأعمال كل يوم وكل ليلة وتقابل باللوح المحفوظ .
ولا يكمل A الا رمضان وقيل يكمل شعبان في بعض الاعوام وقيل يفطر منه قليلاً أولاً وتارة آخر وتارة وسطاً .
وفي الحديث : « أفضل الصوم بعد رمضان المحرم » ولم يكثر صومه بل أكثر صوم شعبان لانه علم ذلك آخر الحياة ولانه تعرضه فيه موانع الصوم ولم يستكمل غير رمضان لئلا يظن وجوبه كذا قيل وفيه انه يجب الشيء بقوله لا بعمله وقيل يستكمله وحده لدفع اللبس بغيره وأفضل الأشهر للصوم بعد رمضان وليلة النصف من شعبان والمحرم ورجب فذو الحجة فذو القعدة فشعبان وتسمى أيضاً ليلة نصفه ليلة تكفير الذنوب ذنوب السنة الصغار وليلة القدر ذنوب العمر وليلة الجمعة ذنوب الاسبوع ووجه التسمية لا يوجب التسمية وان لم تصادف الذنوب أثبتت حسنات قيل وتخفف من الذنوب الكبار وعن قومنا الكبار لا يمحوها الا التوبة أو الحج المبرور وحق العبد لا بد من محاللته وتسمى أيضاً ليلة الاجابة لانه لا يرد دعاء فيها وكذا في ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب وليلتي العيدين وليلة القدر ورمضان ويوم عرفة وتسمى أيضاً ليلة الحياة لانه لا يموت شيء بين مغربها وعشائها لانشغال الملك بقبض الصحف أو بتهيئتها للقبض ليلة القدر وتسمى ليلة عيد الملائكة وعيدهم الآخر ليلة القدر وقيل عيدهم الليلتان لانهم لا ينامون وتسمى ليلة الشفاعة أيضاً لسؤاله A الشفاعة لأمته ، فيها سأله داود أن يجيب دعاء من دعا فيها وتسمى أيضاً ليلة الجائزة لما فيها من اعطاء الأرزاق والأمطار وغيرها وليلة الرجحان لرجحان ثواب العمل فيها على ثوابه في غيرها كما وكيفاً وليلة التعظيم لانها أعظم الليالي بعد ليلة القدر ولعظمها بنزول القرآن فيها وغفران العظائم وليلة القدر وليلة الغفران والعتق من النار وان قلت فضلت هذه الليلة لذاتها أو لنزول القرآن فيها .