سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ثُم بعد ذلك يَتْلُُو قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية: 5 ] فيشعُر أنَّه يَجب عليه في كل أمر أن يكون مُستَمْسكاً بِحَبل الله، آوِياً إلى رُكنِه، فإنَّ الحق-سبحانه-يَجِب أن يُفرَد بالاستعَانَة كما يَجب أن يُفْرَد بالعبادة، فلا تكون الاستعانَة بِغَيره تعالى كما لا تكون العبادة لغيره .. هو وحده يُستعَان به كما أنَّه وحده يُعبَد، ولا يَجوز أن يُعبَد أي شيء سواه.

فإذا تَلا قوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآيتان: 6-7 ] أحسَّ بأنه بين طريقَيْن .. على مُفْتَرَقِ طريق الهداية وطريق الضَّلالَة، فطريق الهدايَة هو الطريق المستقيم الذي لا عِوَجَ فيه وطريق الضلالة هو السُّبُل المختلفة التي تَسْلُكُ ذَات الشِّمَال .. وَهَكَذا .. الطُّرُق التي فيها تَعَارِيج وانْحِراف عن الجادة، فيحرص على أنْ يسلُك الطريق المستقيم وهو صراط الذين أنْعَمَ الله عليهم مِنَ النبِيِّين والصِّدِّيقِين والشهداء والصالِحين وحَسُن أُولَئك رَفِيقا، وهذا مِمَّا يَجعله يَرتَبِط بالسَّلَف الصالِح.

ثُم ما يَتلُوه مِن آيات القرآن الكريم كُلُّه يذكِّرُه بالله واليوم الآخر وبِفَرَائِض الله التي فَرَضَهَا عليه وبِتَوْجِيهَاته وأوامره وبالعِبَر التي يُمْلِيهَا هذا القرآن مِن خِلال النظر في الكائنات على اخْتِلافِها، والنظر في أحداث هذه الحياة، وهذا مِمَّا يُقَوِّي صِلَتَهُ بالله.

٦٬٥٢٤ / ٧٬٩٢٠