08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت
الجزء ١ · صفحة ٨أو أنَّ اختلاف النية باختلاف الصَّلَوات بِحَيث تكون صلاة الإمام فريضة وصلاة المأموم نَافِلَة، فهذا لا حرج فيه بل هو جَائِز بالإجْماع، لأنَّ للمُتَنَفِّل أن يُصَلي خلف المفترض بِدُون خلاف، وإنَّما الخلاف في صلاة المفْتَرِض خلف المتَنَفِّل.
أو أَنَّ المراد باختلاف النية أن يُصَلِّي المأموم فَرْضا والإمام يُصلِّي فرضا آخَر، فهذا-أيضا-مِمَّا وقع فيه الخلاف:
فالأكثرون عندنا على أنَّه لابد مِن اتِّحَاد الفرض نَظَرا إلى هذا الارْتِبَاط ما بين صلاة المأموم وصلاة الإمام.
وقيل: لا مانع مِن أن يَختلِف الفرضان بِحيث يصلي الإمام الظهر-مثلا-ويُصلي المأموم العصر.
س4: متَى يُمنَع المستدْرِك مِنَ الدخول مَعَ الإمام في الصلاة ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَا أَدْرَكْتُم فَصَلوا وما فَاتَكُم فاقْضُوا ) وفي رواية: ( فأتِمُّوا )، و " ما " للعُمُوم ما لَم يكن هنالك دليل يَصْرِفُ هذا اللفظ عن العموم، أي ما لَم يكن هنالك تَخْصِيصٌ لِهذا العُمُوم، ولَم نَجد ما يُخَصِّصُ العموم فمَعْنَى ذلك ما دام بَقِيَ شيء مِن أعمال الصلاة فَلِلمأموم أَنْ يَدخُلَ مع الإمام.
س5: هل تُصَلِّي المرأة بالنِّساء جَماعة ؟ وأين تَقِف ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - أَذِن للمرأة أن تَؤُمَّ النساء، ولكن اختُلِفَ هَل:
هذا في النَّفْل خاصة.
أو أنَّها تَؤُمُّ في الفريضة والنَّفل.
والراجح أنَّه لا فَرق بين النَّفْل والفرض، فإذا جَازَ لَهَا أن تَنْتَفِل بالنِّسَاء يَجوز لَها أن تصلي الفرض بِهن أيضا، إذ لا دليل على التَّفْرِقَة ما بين صلاة الفَرْض وصلاة النَّفْل.