08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: مَن سُلِّم عليه-في أيِّ حال مِن الأحوال-فإنَّه عليه أن يَرُدَّ السلام سواءً كان بعد الصلاة أو في وقت آخر، لأنَّ رَد السلام فَرْض لقول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 86 ].
ولكن هل هو واجب كِفَائِي أو أنَّه واجب عَيْنِي ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم:
منهم مَن قال بأنَّه واجب كِفَائِي، ومعنَى ذلك بِأنَّه إن رَدَّ البعض سقط ذلك عن الباقين.
ومنهم مَن قال بأنَّه واجب عَيْنِي، بِحيث يَجب على كل مَن سَمع السلام وهو مقصودٌ بِه أن يَرُد السلام.
س10: هل تصح الصلاة بِوُضُوء الغسل مِن الجنابة ؟
ج: نعم لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتَوَضَّأ للجنابة ويغتسل ولا يُحْدِث بعد ذلك وُضوء.
س11: مَن دخل في التشهد الأخير مُسْتَدركا ثم بعد أن صَلَّى ما فَاتَه دخلت جَماعة، فهل له أن يُصلي بِهم نفس الصلاة التي استدركها أو يُصَلي معهم ؟
ج: له أن يُصلِّي مَعَهم .. لا مانع مِن أن يُصلِّي معهم: ( إذا جِئْتَ والناس يُصلُّون فصَلِّ معهم ) .. مِمَّا ينبغي للإنسان إذا أُقيمَت الصلاة في جَماعة ولو كان قد صلاها أن يُصلِّي مع هذه الجماعة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما دخل رجل لَم يُدْرِك الصلاة مع الجماعة قال: ( هل مِنْ أَحدٍ يَتصدَّق على هذا فَيُصَلي معه ).
س: هل لَه أن يَنوِي أنَّ هذه الصلاة هي نفس الصلاة التي أَدَّاها ؟
ج: هو-على أيِّ حال-لا يُؤَدِّي الفرض مَرتَيْن، ولكن لو أَقَامُوها وهُو لا يَزَال في صلاته فهل تَبْطُل صلاته بإقامَتِها أو لا تبْطُل لأنه مستصْحِبٌ لصلاةٍ دَخَلَها على أنَّهَا فرض واجب عليه ؟
مِنهم مَن قال بالبطلان، لِحَديث: ( إذا أُقِيمَت المكتوبة في جَماعة فلا صلاة إلا المكتوبة ).