سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 5 صفر 1427هـ - 5 مارس 2006م أحكام الصلاة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

1-المأموم يَتَقَيَّد في صلاته بِصَلاة إمامه بِحيث لا يَسْبِقُه بأيِّ عمل من الأعمال، ولو كانت صلاته غير مرتبطة لَجَازَ له أن يَسْبِقَ الإمام بالعمل لأنَّ صلاتَه مستقِلَّة عن صلاة الإمام، ولكن كَوْنُهُ لا يسْبِق إمامه بأيِّ عمل من الأعمال دليل على أنَّ صلاته غير مُستقلة وإنَّما هي مرتبطة.

2-ثُم من ناحية أخرى يَرفَع الإمام عن المأموم بعض الأشياء، فيَرْفَع عنه قراءة ما زادَ على الفاتِحة الشريفة، ويَرفع عنه-أيضاً-قول: " سَمِع الله لِمن حَمده "، وهذا مِمَّا يدل على الارتباط.

3-الأمر الثالث أنَّ صلاة المأموم إن كان مسافراً ركعتان، ولكن إن صَلاها وراء الإمام المتِم فإنَّه يُتِم بالإجماع.

4-والأمر الرابع الحديث الشريف الذي يقول: ( إنَّما جُعل الإمام ليُؤتَم به فإذا صلى قائماً فصَلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً )، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بإسقاط رُكن من أركان الصلاة وهو القيام لأجل مُتابَعة الإمام حتى لا تكون صلاة المأموم بِكَيْفِيَّة مستقلة عن صلاة إمامه، وهذا دليل على الارتباط.

فأدِلَة الارتباط هي أقوى.

وعلى أيِّ حال بَقِيَ الخلاف مع كونِهَا مُرتبطة نَظَراً إلى كَوْنِ المأموم أَدَّى هذه الفريضة على ما هو مُتَيَقِّن صِحَّتَه في الظاهر ثُم تَبَيَّن له عدم الصحة مِن حيث إنَّ صلاة الإمام كانَت مُتَأَثِّرة هل عليه أن يُعِيد أو ليس عليه أن يُعِيد ؟ هذه المسألة مِمَّا يَدْخُلُه الخلاف؛ والله-تعالى-أعلم.

س14: امْرَأَة لا تستطيع القيام أثناء الصلاة، فهل يَصِح لَها القُعُود ؟

ج: نعم، مَن لَم يستطع أن يُصَلِّي قائما فليصلِّ قاعدا، فهذا مِمَّا ثَبَت به الحديث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذا أَمَرتكم بأمرٍ فأتوا مِنْه ما استطعتم )، فبِمَا أنَّها غير قادرة على القيام يسقط عنها القيام، وتصلي قَاعِدَة ولا حرج عليها.

٦٬٥٣٢ / ٧٬٩٢٠