سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 12 صفر 1427هـ - 12 مارس 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: لِمَاذا بُنِيَ المسجد في فِنَاء المنزل بحيث لا يُصلي فيه غيره ؟، فإنْ كان هذا المسجد بُنِيَ لِيَنْفَرِد قَوم بالصلاة فيه دُون الجماعة فهو مسجد ضِرَار، وحكمه الهدم ولا تَجُوز الصلاة فيه، لأنَّ كل مسجد أَضَرَّ بِمسجد آخَر فهو مسجد ضِرَار، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-قال: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدا ضِرَارا وَكُفْرا وَتَفْرِيقا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 107 ]، ثُم قال: ﴿ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 108 ]، فَفِي مسجد الضرار ذَكَر أربعة أشياء، وكل واحد مِن هذه الأربعة هو عِلَّة مُؤثِّرة في الحكم تستقل بالتأثير في الحكم:

أولُها: الضِّرَار ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدا ضِرَارا ﴾ .

ثانيهما: الكفر ﴿ وَكُفْرا ﴾ .

ثالثها: التَّفريق بين المؤمنين ﴿ وَتَفْرِيقا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .

رابعها: الإرْصَاد لِمَن حَارَب الله ورسوله مِن قَبل.

وهَذِه العِلَل بِأَسْرِهَا كل واحدة منها مُؤَثِّرَة في الحكم، فـ:

إذا وُجِدَ التَّفريق بين الجمَاعَة كان حكم المسجد مسجد ضرار.

إذا وُجِد الضرار بأيِّ وَجْه من الوجوه كان حُكمه حُكم مسجد ضرار.

إذا أُرِيدَ به الإِرْصَاد لِمَن حَارَب الله ورسوله كان في حُكمِه مسجد ضرار.

إذا وُجِد الكفر بأيِّ معنى مِن مَعَانِيه كان مسجد ضرار.

٦٬٥٤٥ / ٧٬٩٢٠