سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 12 صفر 1427هـ - 12 مارس 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

وعلى أيِّ حال العلماء قالوا بأنَّ المساجد التي تُضَارُّ الآخرين، أو المساجد التي تُبْنَى رياء وسُمْعَة أو تُبْنَى في أرض مغْصُوبَة أو تُبْنَى بأموال مُحرَّمة حُكمها حُكم مسجد الضرار ولا تَجوز الصلاة فيها، لأنَّ المسجد يَجب أن يُؤَسَّسَ على التقوى مِن أوَّل يوم كما قال الحق - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 108 ]، معنى ذلك أنَّ المسجد الذي لَم يُؤَسَّس على التقوى لا يَجوز القيام فيه.

فَإِن كان هذا المسجد أُسِّسَ على غير التقوى .. أُسِّسَ لأجل أن تَنْفَرِد جَماعة عن بقية المصلين بحيث يُصَلُّون بأنفسهم مُسْتقِلِّين لأجل شَغَبِهِم بالآخرين أو لأجل مُحاوَلَة تفريق الجماعة بِحيث يَنْفَرِدُون هم بأنفسهم عن الغير أو لأيِّ غَرَضٍ من أمثال هذه الأغراض فهو مَسجد ضرار ويَجِب هَدْمُه ولا تَجوز الصلاة فيه.

وأمَّا إن كان مسجدا بُنِيَ على التقوى .. مِنْ أَوَّل يوم أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَحُكمه أنَّه مسجد ولا يَجوز نَقْلُه مِن هناك ولو انْعَدَمَت الجماعة يبقى لعل الله-تعالى-يُهَيِّئُ له مَن يُصَلي فيه.

س10: هناك مَن يَمتلك الألف ريال أو الألفين ويَحُول على هذا المبلغ الحول وهذا الشخص يرى نفسه أنَّه فقير لا تَلْزَمُه الزكاة.

ج: إذا وُجِدَ عند الإنسان المبلغ الذي بَلَغَ النصاب وحال عليه الحول لَزِمَتْهُ الزكاة كيفمَا كان الأمر ما دام هذا المبلغ لَم يَتَعَلَّق بِه حَق لأحد فهو مِلْكٌ خَالِص له، ولا وجْهَ لاعتذاره عَن أداء الزكاة في هذه الحالة.

وعلى أيِّ حال النِّصاب هو مَعلوم، فَنِصَاب الذهب هو عشرون مِثْقَالا ونصاب الفضة مِئَتَا دِرْهَم، فمَن مَلَك مِن المال ما يُقَاوِم نِصَاب الذهب أو نِصاب الفضة كان عليه أن يُؤَدِّي الزكاة؛ والله-تعالى-أعلم.

٦٬٥٤٦ / ٧٬٩٢٠