سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: إن كان هذا التَّشْرِيح مِن أَجْل التَّوَصُّل إلى دراسة الطب وصَارَت ضَرُورِية فَتَشْرِيح أَجْسَاد الحيوانات لا حَرج فيها، لأنَّ الحيوانات خُلِقَت لِمَنفْعَة الإنسان: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 29 ]، فالحيوانات مَخلُوقة لِمَصلحة الإنسان ومَنْفَعَتِه على أن لا يُعَرِّضَها للموت أو يُعَرِّضَها للأذى من دون أن تكون له مصلحة في ذلك فإنَّ لَها حُرُمَات أيضا.

وإن كان هذا التَّشْرِيح لِجُثَّة الإنسان فإنَّ للإنسان أَياًّ كان حُرُمَات، فإنْ اقْتَضَت الضرورة ذلك وتَوَقَّفَت حَرَكَة الطب على ذلك فإنَّ ذلك يَجُوزُ في أَجْسَاد الذين لا يَعْتَقِدُون اعتقاداً بِمِثْل هذه الحرمات، إذ مَا عَدَا مِلَّة الإسلام-فيما أحسب-لا يَعتَقِدُون بِهَذه الحرمات التي تَمنَع من التصرُّف في الأجساد والانْتِفَاع بِتَشْرِيحِها، فَلِذَلك يُبَاح في هذا الإطَار.

س16: رجل اقترض ثَمَانين ريالا مِن امرأة وتُوُفيت، فإلى مَن يُرْجِع هذا المبلغ ؟

ج: يُرْجِع هذا المبلغ إلى وَرَثَتِها فإنَّ مال الميت بِمُجَرَّد موته ينتقل إلى وَرَثَتِه سواء ما قَلَّ منه وما جَلّ، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبا مَفْرُوضا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 7 ]، فَكُلُّ ذلك يُصْرَف إلى الوَرثة جميعهم بِحسب سهامهم، فإنْ كان للورثة وَكِيل شَرْعِي يَقْبِض حُقُوقهم سَواءً كان منهم أو كان أجنبياً عنهم فإنَّه تَبْرَأُ ذِمَّتُه بِدَفْعِ هذا الحق إلى وَكيلهم الشرعي، وإلا فعليه أن يُنْبِئَهُم بأنَّ هذا حَقُّ الجميع وأن يُسَلِّمَهُ إِلَيْهِم.

تم بحمد الله

٦٬٥٦٦ / ٧٬٩٢٠