10سأذ 3 ربيع الأول 1427هـ - 2 أفريل 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: الكَذِب حَرام، أمَّا الدِّرَاسَة فلا تَحْرُم ولكنَّ الكذب هو الذي يَحْرُم، لا يَجوز للإنسان أن يَكْذِب على مسلم ولا على كافر، لأنَّ على الإنسان المسلِم أن يَحْرِصَ دائماً على الصِّدْق ليتَجَسَّدَ الإسلام في كَلامه ولِيتَجَسَّدَ الإسلام في أخلاقه، والكذب ليس مِنْ شِيمَة المسلم: ( يُطبَع المؤمِن على الخِلال كلها ليس الخيانة والكذب )، وشَاهِدُ ذلك مِن كتاب الله فإنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 105 ]، الذي يَفْتَرِي الكذب هو الذي لا يُؤْمِن بآيات المنَزَّلَة، لأنَّ آيات الله تقْتَضِي مُلازَمَة الصدق وعدم العُدُول عنه إلى الكذب.
س14: يقول الله تعالى: ﴿ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴾ [ سورة ص، الآية: 32 ] .. هنا التفاسير ذَكَرَت أنَّ سيدنا سليمان - عليه السلام - شَغَلَتْهُ الخيول عَن ذِكْرِ رَبِّه، وبعض التفاسير تقول إنَّهَا شَغَلَتْه عن صلاة العصر، فأيُّ التفسيرَيْن صحيح ؟
ج: صلاة العصر هي مِن جُمْلَة الذِّكر، الصلاة هي على رأس الذِّكْر: ﴿ … وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ﴾ [ سورة طه، من الآية: 14 ]، ﴿ … وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ … ﴾ [سورة العنكبوت، من الآية: 45 ] فَذِكْرُ الله-تعالى-يكون باللِّسَان ويَكُون بالقَلب، والصلاة كُلُّهَا ذِكْر مِن أوَّلِها إلى آخرها .. مِن إحْرَام المسلم الذي يُحْرِمُ بِه في الصلاة إلى تَسْلِيمِه مِن الصلاة .. كُل مَا يأتِي بِه في الصلاة إنَّما هو ذِكْر، فالصلاة هي عَلَى رأس الذِّكْر.
س15: ما حُكْم الإسلام في تَشْرِيحِ الجثَث ؟