سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 10 ربيع الأول 1427هـ - 9 أفريل 2006م الأخلاق الإسلامية صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

وقد حَدَّد النبي - صلى الله عليه وسلم - الغاية مِن بِعْثَتِه عندما قال: ( إنَّما بُعِثُت لأُتَمِّمَ مكارم الأخلاق )، ولِذَلك حَرَصَ الإسلام على كل مَكَارِمِ الأخلاق التي كانت حتى في عهد الجاهلية، فَنَجِد أنَّه حرص على تَنْمِيَّة هذه المكَارِم في نُفُوس الناس، فَنَمَّى في نفوسهم الفضيلة بِمُخْتَلف أنواعها، نَمَّى في نفوسه الكَرَم، ونَمَّى في نُفُوسهم النجدة، ونَمَّى في نفوسهم الشجاعة، ونَمَّى في نفوسهم الغَيْرَة، ونَمَّى في نفوسهم كل ما يعود على الأخلاق.

ونَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يأمُر عباده بِمَكَارِمِ الأخلاق في كل شيء، يأمر عباده بِمَكَارِم الأخلاق في الدعوة، فهو يقول عَزَّ مِن قائل: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [ سورة النحل، الآية: 125 ]، ويقول: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [ سورة العنكبوت، الآية: 46 ]، ويقول: ﴿ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ - وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [ سورة فصلت، الآيتان: 34-35 ].

٦٬٥٧١ / ٧٬٩٢٠