سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 10 ربيع الأول 1427هـ - 9 أفريل 2006م الأخلاق الإسلامية صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

يتواضع، لأنَّ الكبرياء إنَّما هي لله-تعالى-وحده.

وإذا جِئْنَا إلى الصيام فالصيام مَدْرَسَة يَتَعَلَّم فيها الإنسان الأَخلاق الفاضلة، فإنَّ الصيام يُؤدِّي إلى تقوى الله، وتقوى الله تَجْمَع الأخلاق الفاضِلَة على اختلاف أنواعها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الصوم جُنَّة فإذا كان يوم صَوْمِ أحدكم فلا يَرْفَثْ ولا يَجهل فإن أحد سَابَّهُ أو قَاتَلَه فليقل: ' إنِّي صائم ' )، فالصائم يُؤمَر لو تَعَرَّضَ من قِبل أحد لِمُشَاتَمَة أو لإيذاء أن لا يُقَابِل الإساءة بِمِثْلها، وإنَّما يُؤْمَر أن يقول: " إني صائم " لِيُذَكِّر نفسه بصيامه وقُدْسِيَّة هذا الصيام التي تتنَافَى مع التَّشَفِّي والانتقام، ثُم لِيُذَكِّر الطرف الآخر-أيضا-الذي صَدَرَت منه الإساءة بأنَّه هو-أيضا-صائم إن كان هو مِن المسلمين، وهذا مِمَّا يدعُوه إلى أن يَعِيَ ويَسْتَيْقِظ من غَفلته التي وقع فيها فَيَثُوب إليه رُشْدُه.

وعلى أيِّ حال لَو جِئْنَا إلى الزكاة وَجَدْنَا الزكاة-أيضا-تَغْرس الأخلاق الفاضلة لأنَّها تُفَجِّر مَشَاعِر الرحمة في نفوس المؤمنين، وتَجعل الناس يَعْطِف بعضهم على بعض ويَوَدُّ بعضُهُم بَعْضا.

وكذلك كل عبادة من العبادات.

س2: إذا كان الدِّين يَحتوي الخلُق لِماذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا جاءكم مَن ترضَوْنَ دِينَه وخُلُقه فزَوِّجُوه "، هل معنَى هذا أنَّه يُتَصَور أن يكون الرجل صالِحا فيما يتعلَّق بأمر دِينه غير أنَّ أخلاقه لا ترقى لأن يكون يُحسن مَن يُشَاركه في الحياة ؟

٦٬٥٧٤ / ٧٬٩٢٠