01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢إذ هي تربط ما بين المؤمنين في كل وقتٍ من الأوقات، وبين تاريخهم العريق .. تاريخ النبُوَّات السابقة مِن قَبل إبراهيم - عليه السلام - لأنَّ البيت الحرام كما نَصَّ القرآن الكريم قد كان أوَّل بيتٍ وُضِعَ للنّاس: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ - فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ … ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 96 ومن الآية: 97 ]، ويُؤذِنُ القرآن الكريم بأنَّ هذا البيت كان سابقًا على عهد إبراهِيم لأنَّ تَجدِيدَ إبراهيم - عليه السلام - إنَّمَا كان بعدمَا كبُر ابنه إسْماعيل فاشتَرَكَا في بناء البيت، وعندما ترك إسْماعِيل وأمَّه في ذلك المكان، وإسْماعيلُ كان طفلاً صغيرًا في ذلك الوقت قال: ﴿ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ﴾ [ سورة إبراهيم، من الآية: 37 ]، فمعنَى ذلك أنَّ هذا البيت المُحَرَّم كان سابقًا عهده على عهد إبراهيم - عليه السلام - ، وهذا ما يُؤذِن به حديث ابن عباس-رضي الله-تعالى-عنهما-في صحيح البخاري، فإذن البيت الحرام سابقٌ على إبراهيم، ولا ريب أنَّ الإنسان يتذكَّر تلك العهود السَّحِيقة تلك العهود..