سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

عهود النبُوَّات عندما يقف في تلك الأماكن المقدَّسة، فيتذكَّر عهد إبراهيم وإسْماعِيل-عليهما السَّلام-وهُما يَرفَعَان قواعد البيت ويُردِّدَان ذلك الدُّعاء: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ - رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ [ سورة البقرة، الآيات: 127-129 ]، فهذا مِمَّا يَدعو الإنسان إلى الارتباط بِهَذه العُهُود السَّحِيقة، ويدعو إلى أن يكون الإنسان واثقًا بأنَّ له جذورًا في التاريخ، إذ هذه الدعوة لَها جذور في تاريخ النبُوَّات، لأنَّ هذه الدَّعوة جاءت وَرِيثةً للدَّعَوَات السَّابقة، وَرِيثَةً للأُمَم السَّابِقَة في هَدْيِ نُبُوَّاتِهَا.

ثُم يتذكَّر عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما كان يَلْقَاه مِن عَنَتٍ وشِدَّة وهو حول البَيت الحرام يدعُو إلى الله ويُبشِّر بِهَذه الدَّعوة الجديدة، فكل ذلك مِمَّا يزيد إيمَانَ المُؤمِن وَيَزِيدُه صِلةً بِربِّه - سبحانه وتعالى - ويَزِيدُه وُثُوقًا بأمر الله سُبحانه.

٧٬٤٩٤ / ٧٬٩٢٠