سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 17 ذو الحجة 1427هـ - 07 جانفي 2007م الآثار الطيبة للحج، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

س18: العَاطِفَة في بعض الأحيان تدفع النَّاس إلى أن يَرتَكِبوا بعض الأشياء التي تُؤذِي الآخرين، وهذه العاطفة كما يبدُو تَحتاج إلى حلقة خاصَّة، لكننا إذا تَحدثنا عنها في فريضة الحج نجد أن بعض الناس بِحُكم العاطفة يطمَعُون في تقبِيلِ الحجر الأسود أو لَمسِ الركن اليمني أو الالتصاق بالمُلتَزَم أو الصَّلاة خلف المَقَام، ويعطِّلون بذلك السير ويُسَبِّبُون زحمة للحُجَّاج، نريد كلمة تُوجِّه بِهَا هؤلاء وأين يكْمُنُ الأجر في مثل تلك الأحوال.

ج:كل عملٍ يعمَلُه الإنسان فيه إيذاءٌ لِغَيره لا يُؤْجَرُ عليه، بل يُوزَرُ عليه، وهؤلاء الذين يُعطِّلُون الطَّواف في صلاتِهِم خلف المقام، أو يُزاحِمون على الحجر الأسود حتى يُسبِّبُون ضررًا للناس أو يَتَزَاحَمُون على المُلتَزَم حتى يَحُولُوا بين الناس وبين طوافهم، أو حتى يُعَرقِلُوا طَواف الطَّائِفِين هؤلاء لا يعُودُون بأَجر من هذا العمل وإنَّما يعُودُون بالوِزر لأنَّهم أضَرُّوا بالناس وآذوهُم، والله - سبحانه وتعالى - حذَّر من إيذاء المؤمنين والمؤمنات: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ [سورة الأحزاب،الآية 58]، هؤلاء يُؤذُون المؤمنين والمؤمنات بِهذا العمل وما كان ينبغي ذلك، والنبِي - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن مُضايَقَة الناس وعن المُزَاحَمَة على الحجر الأسود .. هذا في وقته، فكيف فيما بعد وقته وقد اشتدّ الزِّحَام الآن ؟!.

س: هل ينقلِب الأمر ضِدَّ مَقصَدِهم بِمعنَى يأْثَمون ؟

ج: نعم.

س: ألا ينبغِي على مَن يقُود هؤلاء ومن يُوجِّهُهُم ومَن يَذهب بِهم إلى تلك الأماكن أن يُوَعِّيهم وأن ..

ج: الكُل مُطالَب بأن يُوعِّي وأن يُنبِّه وأن يُرشِد قدر مستطاعه.

٧٬٥٠٧ / ٧٬٩٢٠