03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت
الجزء ١ · صفحة ٤وهكذا بالنِّسبة إلى الحجّ .. كثيرٌ مِنَ النَّاس يُفرِّطُون في هذه العبادة .. تَجِد الواحد مِنهم يؤخِّر مِن عامٍ إلى عام، وربَّمَا يأتيه المَوتُ ولا يُؤدِّي هذه العبادة، وربَّمَا يَصِلُ إلى ما يَصِل إليه مِن كِبَرِ السِّن فلا يتمكَّن مِن الإتيان بِهَذِهِ العِبَادَة أو مِن الإتيان بِهَا على وَجْهِهَا، وقد يذهَبُ إلى الحج ولكنَّه لا يعرف شيئًا مِن أركَان وَوَاجِبات الحجّ، مع أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - حَجَّ وبَلَّغَ الناس مَناسِك الحج وأَمَرهم بالإتيان بِهَا .. بِالحجِّ على الوجهِ المَطلُوب، فلابُد مِن مَعرِفَة مَناسِك الحج والإتيان بِذَلك على الوَجه الصَّحِيح الذي أتَى بِه النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
فإذن ينبغِي للإنسان أن يُحَاسِبَ نفسه ماذا فَعَل في الأعوام المَاضِية ؟ قد يكون الإنسان الآن في سِنِّ الأربعِين أو في الخمسين أو في السِّتِّين أو في السَّبْعِين أو في الثَّمَانِين أو أكثر أو أَقَل .. يُحَاسِبُ نفسَه ماذا فَعَل بعد أن بَلَغ، بل وحتَّى قَبل أن بَلَغ، فإنَّ الإنسان-بِفَضْلِ الله تبارك وتعالى-يُؤجَرُ على فِعْل الصالِحات ولو كان صَبِيًّا صغيرًا قَبْلَ البُلُوغ إذا كان يعْقِلُ ذَلك .. إذا أَتَى بِتِلك العبادة ولو كان قَبل البُلُوغ .. مَاذَا عمِل الإنسان في تلك السنوات المَاضِية ؟ هل أتَى بِمَا أَوْجَبه الله-تبارك وتعالى-عليه على الوجه الصَّحِيح المَطلُوب ؟ وإن كان لَم يَأت بهِ فإنَّ عليه أن يسأل أهل العِلم ماذا يَجِب عليه أن يقُومَ به الآن ؟ مِن إعادةٍ أو قضاءٍ أو وجوبِ كفارةٍ أو ما شابه ذلك.