سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

وأيضًا يُحَاسِبُ نفسَه مَاذَا تَزَوَّدَهُ مِنَ السُّنَن المَنْدُوبَة ؟ فإنَّ هُنالك سُنَنًا كَثِيرَة .. في الصَّلاة وفي الصِّيام، وكذلك الحج لِمَن استطاع أن يَحُجَّ مرةً ثانية أو ثالِثة، وهكذا بالنسبة إلى العُمرة، فالإنسان يُطالَب بِقِيام اللَّيل وإن كان ذلك ليس على وَجهِ الوُجُوب، وكذلك يُطَالَبُ بأن يُصَلِّي قبل الظهر أربع رَكَعَات(1) ،

(1) -قال الشيخ: " أما بالنسبة إلى السنّة البَعْدِيَة بعد الظهر فقد ثبت مِن طريق السيّدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-ومِن طريق ابن عمر وعن طائفة-أيضا- كبيرة مِن الصحابة أنه كان يُصلي ركعتين، وكذلك جاء في الحديث القولي عن أم حبيبة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-وهو حديث صحيح ثابت.

وقد جاء مِن طريق أم حبيبة-أيضا-ذِكْرُ الأربع وهو حديث قولي ولكن في صحّة ذلك-وإن صحّحته طائفة مِن أهل العلم-نَظرٌ عندي، فأخشى أن تكون هذه الرواية شاذّة مِن حيث المتن وإن كان إسنادها نظيفا.

فالذي نستطيع أن نَجزم به هو الركعتان.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنّ الركعتين مِن السّنن الراتبة، وأما ما عدا ذلك فمِن التنفّل الذي فيه خير كثير وإن لم يكن مِن السنّة الراتبة.

ولا شك بأنّ الإنسان لا يُمنع مِن الزيادة على الركعتين، إذ لا دليل هنالك على المنع، وإنما نَحكي ما كان يَفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وما حثّ عليه، أما أن يَزيد الإنسان على ذلك مِن غير أن يَحمِل ذلك على أنّه مِن الرواتب التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان يَفعلها فذلك مِمّا لا إشكال فيه إن لم يكن ذلك الوقت مِن الأوقات التي يُنهى عن الصلاة فيها ولا نهي عن الصلاة في هذا الوقت.". المصدر: الجواب على السؤال الأول، مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ) 28/10/2004م (، مِن برنامج " سؤال أهل الذكر " مِن تلفزيون سلطنة عُمان.

٧٬٥١٣ / ٧٬٩٢٠