سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت

الجزء ١ · صفحة ١١

وثَبتت مشروعِيةُ ذلك-أيضا-والأمرُ به عن عددٍ مِن الصَّحابة، فقد جاء ذلك مِن طريقِ الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِذَلك، وجاء ذلك مِن طريقِ سَلَمَة بن الأَكْوَع، وجاءت مشروعِيَّةُ ذلك مِن طريقِ جابر بن سَمُرَة، وهذه الأحاديث مَرويةٌ عند البُخَاري ومسلم، وفي حديث جابِر بن سَمُرَة أنَّ ذلك يُكفِّرُ السَّنَةَ المَاضية، أو السَّنَة التي قَبلَها كما في بعض طُرُق الحديث، بل جاء مِن طريقِ ابن عباس-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-أنَّ ذلك يعْدِلُ صِيامَ سِتِّين شهرًا؛ وجاء في روايةٍ باطلةٍ أنَّ ذلك يُكفِّرُ سِتِّين سَنَة، ولكن هذه الرواية الأخيرة لا تثبُتُ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ؛ وجاءت مَشروعيةُ ذلك مِن طريقِ مُعاوِية عند الإمام الربيع رحِمه الله(1) ، وكذلك جاءت عند البخاري ومسلم، وقد جاء-أيضًا-أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يصُومُ هذا اليوم مِن طَريقِ ابن عُمر عند البخاري ومسلم، وجاء ذلك عند مسلم مِن طريق ابن مسعود.

(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (51) صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة، حديث رقم 310:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية بن أبي سفيان حين قدم مِن مكة ورقى المنبر (1) فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم ؟ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لِهذا اليوم: ( يومُ عاشوراء لم يَكْتُبِ اللهُ عليكم صَوْمَه (2) وأنا صائمه فمَن شاء فليصم ومَن شاء فليُفْطِر ولكن في صيامه ثواب عظيم (3) وأجر كريم ).

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) خ: "على المنبر".

(2) في الشرح: "ولم يكتب"، وعليه "يوم" خبر لمبتدأ محذوف، أي: "هذا يوم عاشوراء"، وعلى ما في المتن "يوم" مبتدأ خبره الجملة بعده.

(3) في نسخة القطب إسقاط: "عظيم".

٧٬٥١٩ / ٧٬٩٢٠