03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤وما جاء مِن أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ أنَّه سَيَصُومُ التَّاسِع إن عَاش يَقتَضِي أحَدَ أمرَيْن: إمَّا أن يُقَال بِمشروعِيَّةِ صِيَامِ التاسِع فقط، أو يُقَال بِالجمعِ بين التاسِعِ والعَاشِر؛ فَكُلُّ واحدٍ مِن الأمرَيْن له احتمال واضِحٌ قوي، والقَولُ بِصِيامِ التَّاسِعِ والعاشِرِ أقْوَى، وفيه مِن الاحتياط ما فِيه، فإنَّ مَن صام التاسِعَ والعَاشِر فقد أَتَى بِمَا تَمَنَّاهُ النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، وأتَى بِمَا كان يَفعَلُه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أمَّا ما جاء عن ابن عباس أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ التاسِع فإنَّ ذلك لَم يثبُت .. جاء مِن طرِيقَيْنِ وفي كلِّ طريقٍ مِنَ الطريقَيْن مَن لا يُعوَّلُ عليه، فذلك لا يَثبُتُ عَنه، أمَّا ما ظَاهِرُه ذَلك فإنَّه مَصرُوفٌ أو أنَّه خَطَأ كما قدَّمْتُ.
فإذَن الأفْضَلُ الجمع بين التاسِعِ والعاشِر، لِمَا ثبتَ مِنْ فِعْلِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - ومَا أراد أن يَصْنَعَهُ صلواتُ الله وسلامه عليه.