سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٥

وذهب بعضُ أهلِ العلم إلى أنَّ الأكْمَل أن يَصُومَ الشخص التاسِع والعاشِر والحادي عشر، فإنْ لَم يَفعَل فالتاسِع والعاشِر، فإن لَم يَفعل فالعَاشِر؛ والجمعُ بين هذه الثَّلاثة الأيام لَم يَثبُتْ فيه حديثٌ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنَّما جاءت هنالك روايةٌ عند الإمام أحْمَد وابن خزيْمَة والبيْهَقِي فيها أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " صُومُوا يومًا قبلَه أو يومًا بعدَه " وجاء عند ابن عَدِيّ والبَزَّار، وابن جَرِير في " تَهْذِيب الآثار "، وتَمّام في " الفوائد ": " صُومُوا يومًا قبلَه ويومًا بعدَه " .. في الرواية السابقة على التَّخيِير أو الشَّكّ، وفي الرواية الثانِية الجمع بيْن الثَّلاثة الأيَّام، ولكنّ هذه الرواية لا تثبُتُ عنه صلوات الله وسلامه عليه، لأنَّها مِن طريقِ ابن أبِي لَيْلَى، وهو ليس بِعُمْدَة، فلا يُحتَجُّ بِمَا انْفَرَد به وإنَّمَا يُؤخَذُ بِرِوايَاتِهِ في الاسْتِشْهَادِ والمُتَابَعَات على شَرطِ ذلك لا مُطلقًا، فَمَا يَذكُرُه بعضُ الفقهاء مَبنِيٌّ على هذه الرواية، وهذه الرِّواية لا تَثبُتُ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .

وأنا أُريدُ أن أُنبِّه أنَّه يَنبغِي لِلفَقِيه أن يَبحَثَ عن الرِّوَايات قبل أن يَقُولَ بِشيءٍ مِن الأحكام، فإنْ كانت لا قُدْرَة له على ذلك فإنَّه يَنبغِي له أن يَسأَلَ مَن لَه القُدرَة، ففِي هَذِهِ الرواية مثلاً:

إمَّا القول بِصِيامِ الثَّلاثةِ الأيام، وذلك مِمَّا لَم يَثبُت عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-اللهُمَّ إلاَّ ما جاء مِنْ أَفضَلِيَّةِ صِيَامِ المُحَرَّم، كما سيَأتِي التَّنبيه على ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى [ ص7 ].

٧٬٥٢٣ / ٧٬٩٢٠