سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 01 محرم 1428 هـ - 21 جانفي 2007 م سق العام الهجري الجديد طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

وذهب بعضهم إلى أنَّه يَنبغِي، لِلاحتياطِ مِن احتِمَالِ وُقُوعِ الخطإ في الشَّهر، لأنَّه يُمكِن أن يَكون قد تَقَدَّمَ الشَّهرُ أو تأخَّر؛ وفي هذا مِن العَجَبِ ما فيه، فإنَّ ذلك يَنبغِي أن يُقَال به في صِيامِ كلِّ يومٍ، فمثلاً يوم عرفة يَنبغِي أن يُقَالَ بِاستِحْبَابِ صومِ اليوم الثامِن لاحْتِمال أن يكون قد وقع خطأ، وهكذا بالنسبة إلى الأيام الأُخرى يُقَال باستِحباب صِيام يوم قبل ذلك اليوم وباستحبابِ صوم يوم(1) بعد ذلك اليوم لاحتمال أن يكون هنالك خطأ، بَلْ قد يُقال باستحباب صيامِ يومٍ قبلَ شهرِ رمضان مع أنَّ ذلكَ مُخالٍفٌ تَمامَ المُخالَفة لِسُنَّة النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وربَّمَا يَقُول أحدٌ بِاستحبابِ صومِ يومِ العيد لاحتمالِ أن يكون هُنالِك خطأ ويَقعُ في المَحظُور .. يَقعُ في المُحرَّم .. هذا مِمَّا لا يَنبغِي، بل يَنبغِي الأخذُ بِمَا ثَبَتَ بِالدَّليل والاعْتِمَاد على دُخُولِ الشهرِ وخُرُوجِه، عندما يكونُ الشهر قد دَخَلَ بِبَيِّنَةٍ واضِحةٍ جلِيَّةٍ، وذلك بِأنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ أو اثْنَان-ولابد مِن العَدَالَة-على حسبِ الخلافِ بين أهلِ العِلم في هذه القضية، ولابد مِن أن تَكونَ هذه الشَّهَادَة .. لابد أن لا تُخَالِف عِلمَ الفَلَك، أمَّا إذا كان هنالِكَ أمرٌ آخَر فَلِكُلِّ قضيةٍ كلامٌ آخَر، أمَّا أن يُقَالَ بِالاحتياط فهذا مِمَّا لا يَنبغِي أن يَقُولَ بِه أحَدٌ وإن كان قد قِيلَ به لِلأَسَف.

(1) -أضيفت " يوم " للتوضيح.

٧٬٥٢٥ / ٧٬٩٢٠