سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 286] .. ﴿ … يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 185]، فالدِّينُ-والحمد لله تبارك وتعالى-يُسْرٌ، ولا ينبغي لِهَذا الشخص أن يَشُقَّ على نفسِه إلى مِثلِ هذا الحال فهذا ليس بِصِيامٍ شرعِيٍّ، فالصِّيام الشَّرعِي له بِدَايةٌ وله نِهَايةٌ .. بِدايَتُهُ مِن طُلُوع الفجر ونِهَايَتُه بِغُرُوب الشَّمس، فلماذا يصُومُ هكذا ويطعِمُ نَفسَه مع أنَّ صِيامَه هذا ليس بِصِيام شرعِيٍّ ؟! .. إنْ كان يستطيع على القضاء في وقتٍ لاحِقٍ بِحَسْبِ الظَّاهِر فَيُفْطِر الآن ثُم يَقْضِي بعد ذلك في الأيام القادِمَة إنْ بَقِي على هذه الحياة ولْيَكْتُب ذلك في وَصِيَّتِه، وإن كان لا يستطيعُ على ذلك فإنَّه ينتقِل في هذه الحالة من الصِّيام إلى الإطعام، وإن كان لا يَجد شيئًا من المَال يكفِيهِ للإطعام فلا شيءَ عليه-بِمَشِيئة الله تبارك وتعالى-ولا على أَقَارِبِه أيضًا، لكنَّ الطَّعام هو أمرٌ يَسيرٌ يُطْعِمُ نِصفَ صَاعٍ عن كلِّ يومٍ، وذلك يُقَدَّرُ بِكِيلو وأربعة وعشرين غرامًا .. هو أمرٌ يسيرٌ؛ لكن إذا كان لا يَجِدُ ذلك فلا شيءَ عليه بِمشيئة الله؛ والله المُوفِّق.

٧٬٥٣٣ / ٧٬٩٢٠