سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

س6: ذَكَر الشيخ-حفظه الله-أنَّ الآحاد هو ما عَدَا المُتَواتِر في رِسَالَته المَاتِعَة وأنَّ الصحيح الذي عليه جُمهور الأمَّة في خَبَر الواحد أنَّه يُوجِب العمل ولا يُفِيد العلم لِعدم القَطع بِصِدْقِه، وذكر هناك الأدِلَّة الدالة على ذلك بِما لا يَدَع مَجَالاً للشَّك، غير أنِّي رأيتُ ابن حَجَر ذكر في " النُّزْهَة "-كما لا يَخْفَى على الشيخ-عند شرحِهِ لِقوله في " النُّخْبَة ": " فقد يقَع فيها على خَبَرِ الواحد ما يُفِيدُ العِلم النَّظَري بالقرائن على المُخْتَار أنَّ العالِم المُتبحِّر في الحديث العَارِف بأحوال الرُّوَاة المُطَّلِع على العِلل يَحصُل له العلم بِصِحَّة بعض الأخبار المُحْتَفَّة بالقَرائن "، وذَكَر هناك مِن الأخبار المُحْتَفَّة بالقرائن ما له طُرقٌ مُتعدِّدَة سَالِمة مِن الضَّعف والعِلل وما رواه الأئمة الحُفَّاظ المُتْقِنُون، سُؤالِي لكم: هل هذه القرائن تنهَضُ حُجَّةً للقول بأنَّ الخبر المُحْتَفَّ به أحدُ هذه القرائن تُفيد القَطْع ؟ خاصَّةً وأنَّ تعدُّدَ الطُّرُق وتَسَلْسُلَهَا في الحُفَّاظ المُتْقِنِين-كما لا يَخفَى-يُبعِدُ ما ذُكِر في الآحاد مِن احتمال الوهم والخطأ المَانعة للقَطع بِصِدْقها.

وعلى تقدير ذلك، فَمَا الفائدة التطبِيقِية العملية مِن حُصُول القطع للعالِم دون غيره ؟

٧٬٥٣٤ / ٧٬٩٢٠