05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٨وسُؤَالِي الآخَر هو: ما يتعلَّق بكلام المُتقدِّمين مِن أهل الحديث في كلامِهِم على الأحادِيث، فإنَّنَا نَجدُهُم لا يعتمِدُون كثيرًا على التَّقْوِية بِمَجمُوع الطُّرُق، كما نَجِد المُتأخِّرِين مِن أهل الحديث .. غالبًا ما نَجِدُ المُتقَدِّمِين-كما لا يَخْفَى على الشيخ-يُعِلُّون بالخَطأ والنُّكَارة والتَفَرُّد والتحَرُّز مِن زيادات الثِّقاة، حتَّى أنَّ بعضَهُم-حسبَمَا وجدتُ-ذَكَر أنه تتَبَّعَ كلام الدارقطْنِي في " العِلَل " فَوَجده غالبًا ما تَعارَضَ لديه وَقْفٌ ووَصْلٌ إلا صَوَّبَ الناقِصَ منهُمَا ولا نَجِدُ ذلك عند كثيرٍ مِن المُتَأخِّرِين مِن أهل العلم، بل نَصَّ بعضُهم على قَبُول زيادات الثِّقات مُطْلقًا ونَجدُهُم-أيضًا-يَحكُمُون بِصِحة أحاديث نَصَّ المُتَقَدِّمُون على أنَّهَا لا تُعْرَف إلا مِن وَجهٍ واحدٍ ضعيفٍ لوجودِهِم لَهَا مِن وُجُوهٍ أخرى، سؤالي لكم يا شيخَنَا وأنت العالِم المُطَّلِع على دَقَائِق هذا العلم: أثَمَّ اختلافٌ في المَنهَج والقواعد أَوْرَثَ اختلافًا في التطبيق خاصة وأنِّي وجدت الخَطَّابِي لَم يشْتَرِط نَفْي الشُّذُوذ في حِفْظ الصَّحيح ولابن دقيق العِيد والذَّهبِي في ذلك نظرٌ على مُقْتَضَى نَظَر الفقهاء أم أَنَّ القواعد واحدة وقع التَّساهُل في تطبِيقِها ؟ وعلى الأوَّل فما هو المَنْهَجُ الأَسَدُّ الذي تَرَوْنَهُ ؟ ودُمتُم ذُخْرًا للإسلام وجزاكُم الله خيرًا.
ج: على كل حال هذا-مثلاً-السُّؤال الثَّانِي يَحتاجُ إلى دُرُوسٍ مُتَعدِّدَة .. لا أقَلَّ مِن أن تُخَصِّصُوا لَهُمَا يومًا واحدًا إن كان ذلك، أمَّا أن نُجِيب على ما وقع في هاتَيْنِ المَسألتَيْن مِن كلامٍ طويلٍ عريضٍ بِجوابٍ مُختصَرٍ في كلمات فهذا مِمَّا لا يُفيد ولا يُجْدِي، فَمُمكن تُخصِّصُونَ له يومًا مُعيَّنًا وسَنَتَكَلَّمُ على ذلك بِمَشِيئة الله .. أيضًا بِكلامٍ مُختصَرٍ.
… س: بالنسبة لِخَبَر الآحَاد.