05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: هو على كل حال لا شَكَّ أنَّ هنالك فرقًا كبيرًا بين العالِم الخَبِير بِهَذَا الفنِّ وبين غيره مِن العلماء فضلاً عن طلبة العِلْم وعامَّة الناس .. هذا لا شَكَّ في ذلك، ولكن أنْ نقول: " إنَّ الحديث الأَحادي إذا لَم تَجْتَمع الأمَّة الإسلامية قاطِبة عليه يُفِيدُ الاعتقاد أو يُفِيد القَطْع " .. نَجْزِم بأنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قاله .. هَذا مِمَّا لا يُمكن أن نقول بِه أبدًا، لأنَّ احتِمَال الخطإِ وَارِدٌ، وكَمِّنَ الحُفَّاظ الكِبَار صَحَّحُوا بَعضَ الأحاديث وجَزَمُوا بأنَّهَا ثَابِتَة عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وجاء بَعدَهُم بَعضُ الحُفَّاظ مِن المُتْقِنِين وحَكَمُوا على تِلك الأحاديث بأنَّهَا لا تثْبُت عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فمثلاً البخاري أَوْرَدَ طائفةً مِن الأحاديث التي ضَعَّفَهَا بعض العلماء كالدَّارقُطْنِي وغيرِه وقد ذَكرتُ طائفة كبيرة مِن العلماء الذين ضعَّفُوا طائفةً مِن الأحاديث المَوجُودَة في البخاري ومسلم أو في أحدِهِمَا في " الطُّوفَان "، ولَدَيَّ مَجمُوعة أخرى مِن الأَحاديث التي ضعَّفَتْهَا طائِفة مِن كِبَار الحُفَّاظ، وهكذا بالنِّسبة إلى تَصحِيحِ كثيرٍ مِن العلماء مِن المُحدِّثِين الكِبَار لِبعض الأحاديث مع مُخالَفة طائفةٍ مِن كبار العلماء المُحدِّثين لَهُم في ذَلك، فماذا عسى أن نقُول .. هذا صَحَّحَه وذالك ضَعَّفه مع أنَّ هذا عالِمٌ نِحْرِيرٌ في الحديث وذلك كذلك ؟!
س: ذكرتُم: " إذا أجْمعت الأمَّة الإسلامية على … " .. هل يُمكن أن تُجْمِعَ الأمَّة الإسلامية على خَبَر الآحاد ؟