سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: قد تُجْمِع على مُقْتَضَى دَلالة ذلك اللَّفظ .. على مُقْتَضَى ما دَلَّ عليه ذلك الحديث، لكن هُنَا نَقْطَع أو .. إذا أجْمَعت الأمَّة وكان هذا الإجْمَاع لا شَكَّ فِيه وإلا هنالك إجْمَاعَات كثيرة ادَّعَاهَا كثيرٌ مِن الناس .. تَجدُ-مثلاً-في " المُغْنِي " أو في " البَحر " أو في غيرهِما مِن كُتُب الفقه يقُول ذلك العالِم: " هذا الأمر مُجْمَعٌ عليه " و" هذه المسألة مُجْمَعٌ عليها " أو " لا خِلاف فيها بين أهل العِلْم " والأمر بِخِلافِ ذلك .. تَجد في تلك المَسألة ما يزيد على خَمسة أقوال بل وَجدتُ في مسألةٍ عشرة أقوال، ووجدت في مسألةٍ حكى بعض العلماء الإجْمَاع على رأيٍ وحكى غيرُهُم الإجْمَاع على عكْسِ ذلك الرأي، لكن بعض المَسَائِل قد تَتَّفِق الأُمَّة على الحكم الشَّرعِي فيها ويَرِد هنالك حديثٌ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - يدُلُّ على ذلك .. نَحن لا نَجزِم بأنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك اللَّفظ إن لَم تُجْمِع الأمَّة على ذلك اللَّفظ وهَذَا مِن الصُّعُوبة بِمكان .. أن نقول: " إنَّ الأمَّة أجْمَعَت على ذلك اللَّفظ " ولَم يكن مُتواترًا عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وإنَّمَا قد تُجْمِعُ على المَعْنَى، فقد يكون ذَلك الحديث هُو الدَّليل أو المُسْتَنَد الذي اسْتَنَد إليه أولئك العُلماء عندما أجْمَعُوا على تلك القَضِيَّة وقد يكونون استَنَدُوا على غير ذلك مِن الأدِلَّة التي تدُلُّ على ذلك الحكم الشرعي.

س: ما معنَى قول بعض الأُصُولِيِّين: " إنَّ الإجْمَاع إذا ثَبَت مُقدَّم على الكتاب والسنَّة " ؟

٧٬٥٣٨ / ٧٬٩٢٠