سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: مَن دلَّنا بأنَّهم سَكَتوا ؟! .. الآن هل اطَّلَعْنَا نَحنُ على جَمِيع العُلَمَاء .. نعرِف جَميع العلماء الذين يُوجَدون في العالَم الذين بلَغُوا درجة الاجتهاد ؟! هذا مِن الصُّعوبة بِمَكان أن نتوَصَّل إليه، ثُم بعد ذلك هل اطَّلَعْنا نَحن على آرَائِهِم ؟! .. هل سألنا العالِم الفلاني ماذا تقُول أنت في هذه القضية ؟!، حقيقة كثيرٌ مِن الإجْماعات هي-في واقع الأمر-مَبْنِيَّة على أدلة .. تلك الأدلة دَلَّت على أمرٍ مِن الأمور والأمَّة مِن الضَّرورة أن تُجْمِع على تلك القضية .. قد يكون الإجْماع سهلاً في عهد الصحابة لكن بعد ذلك في الأوقات المَاضِيَّة-قبل وقْتِنا هذا-يكون هُنَالك علماء في المَغرب لَم يَلْتَقُوا ولَم يسمعوا بِبَعض العلماء الذين هم في المَشْرِق أبدًا ولَم يطَّلعوا على كُتُبِهِم، فكيف يُمكِن أن يُقَال بأنَّهُم اجتَمَعُوا على تلك القَضَايَا أو على تلك الأحكام الشَّرعِيَّة ؟! هذا فيه مِن البُعْد مَا فِيه، كما لا يَخْفَى، وهذه المسألة-حقيقة-جَدِيرَةٌ بالبَحث والتَّمْحِيص .. نَحنُ لا نُنْكِر ذلك على الإطْلاق ولكن-أيضًا-لا نقول بِثُبوت كثيرٍ مِن الإجْمَاعات التي ادَّعَاهَا كثيرٌ مِن الناس، ولَنَا في الإجْماع السُّكُوتِي نَظَر، فأنَا لا أرى حُجِّية الإجْمَاع السُّكُوتِي .. لو كان في هذا المَوضِع جَمَاعةٌ مِن العُلَمَاء وجَاء سَائلٌ وسَأَلَ عَن مَسألة مِن المَسَائِل فأفتاه أحدُ العُلمَاء في تلك القَضِية بأنَّ هَذَا الأمرُ جائزٌ أو أنَّه لا يَجُوز أو ما شابه ذلك هل يلْزَمُ أولئك العُلمَاء جَميعًا أن يتَكَلَّمُوا في تلك القضِية إن كانوا يُخَالِفُونَه في الرأي ؟!، نعم إذا رأوا بأنَّه أَخْطَأَ خطأً بَيِّنًا ..

٧٬٥٤٠ / ٧٬٩٢٠