05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤قَدْ خالَف الكتاب والسنَّة الصحيحة الثابِتَة التِي لا شكَّ في ثُبوتِهَا لابد مِن أن يُنَبَّه على خَطَئِهِ الذي وقع فيه، أمَّا إذا اجتهد وقال بأمرٍ مُحتَمِل ويُمكن أن يكون هنالك رأيٌ آخَر .. قد يُفْتِي هذا العَالِم بأَنَّ هذا الأمر حرامٌ .. العالِمُ الثَّانِي يقُول: " هذا مُمكن .. المَسألة لا تَخْرُج عن درجة الاجتِهَاد ولكن أنَا لا أرى بِأنَّ هذا حَرَام " .. هل يلزَمه أن يتكلَّم ؟! لَم يقل أحدٌ إنَّ ذلك يلْزَمُه ما دامت المَسألة مُحْتمِلة للحُرْمة ولعدم الحُرمة .. مُحتَمِلَة للوُجُوب وللنَّدْب .. مُحتَمِلة للإبَاحة ولغيْرِهَا، فَلا يلزَمَ ذلك إلا إذا أخْطَأ خَطَأً بَيِّنًا لا شكَّ فيه، فإذَا كان كذلك كيف عندمَا قال ذلك: " حرام " ونَقُول أولئك العلماء لا يلزَمُهُم أن يُصرِّحُوا بالمُخَالَفَة ما دام رأيُهُ مُحتَمِلاً .. المَسألة قابِلَة للخلاف .. كيف يُمكِن أن نَنْسُبَ إليهم بأنَّهُم يقُولُون بِتحريم ذلك الأمر ؟! هذا مِمَّا لا يُمكن أن يُقَال به.
س7: أرجُو الإجَابَة عن صِحَّة الروايات الآتية بِما يُشْفِي الغليل: عند وفاة النبِي - صلى الله عليه وسلم - كانت درْعُه مَرهُونَة ليهودِي، وهذه الرواية يَحتَجُّ بِهَا بعض العلماء في الرَّهْن.
ج: هذه الرواية قد وَرَدَت مِن أكثر مِن طريقٍ، وقد أَجَبْتُ على ذلك بِجوابٍ طويلٍ مفصَّلٍ، ولا مانِع مِن ثبوت هذا الحديث .. لا مانع مِن التعامُل مع اليَهُود في الأُمُور التي لا بأسَ مِن التعامُل بِهَا .. لا مَانع مِن الشِّراء منهم ومِن البَيع عليهم أو مِن الاقْتِراض مِنْهُم أو ما شابه ذلك .. طبعًا إذا كان ليس هنالك ضَرَر على المُسلِمِين، أما عندما تكون معامَلتهم يتولَّد منها ضرر على المسلمين فذلك الضَّرر لابد مِن دَفْعِه، وذلك يَختلِف باختلاف الأحوال.