05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨س13: أنا شاب في الخامسة والعشرين مِن عُمري قَضَيتُ ما فات مِن عُمرِي في اللَّهو والضَّياع، أؤْمِن بأنَّ الله تعالى .. يقول في مَعنَى كلامَه: أقْترِف المَعاصي وأعيش حياةَ الإهمال واللامُبَالاة في أُمُور دِينِي .. تأثَّرْتُ بآياتٍ مِن القرآن الكريم فَعَقَدْتُ عَزْمِي على التوبة والرُّجُوع إلى الله، فأرجو منكم مُساعدَتِي لإنقَاذ حياتِي، ولقد بَحثت عمَّن يَحل لي هذه المشكلة فلم أجدْ شخصًا غيركم تطمَئِنُّ إليه نفسِي ويستَقِرُّ عليه رأيِي .. كيف لي أن أرجِعَ إلى الله-تعالى-رجوعًا أبديًّا وأن أحس بكره وبُغْضِ تلك المَعَاصِي والآثام التي كنت أقتَرفُها ؟ وهل يغفر الله-تعالى-لي ذُنوبِي علمًا أنَّنِي تُبْتُ عدة مرات لكن رجعت بعد ذلك إلى المَعَاصِي ؟.
وأخيرًا يقول: كيف لي أن أطمئِن على صلاتِي علمًا بِأنَّنِي كنت أخشع في بعض الأحيان ولا أخشع أحيانًا أخرى، ولا أدري كمِّن الصَّلوات صليتها صحيحة وكمِّن الصلوات الأخرى صليتها غير صحيحة علمًا بأنَّ ذلك كان في مُدة طويلة ؟
وكذلك بالنسبة إلى الصِّيام كيف لي أن أطمئِن على قبول الصِّيام ؟
ج: على كل حال مِن فَضْلِ الله-تبارك وتعالى-ورحْمَته بِعِباده أنَّه فتح لَهم باب التوبة، فعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله توبةً نصوحًا صادقةً مِن قلبه والله-تبارك وتعالى-غفَّار للذُّنوب جَميعًا: ﴿ … لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا … ﴾ [سورة الزمر، من الآية: 53] .. ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا … ﴾(1) [سورة طه، من الآية: 82] .. على كل حال الله - سبحانه وتعالى - يغْفِر جَميع الذُّنُوب سواءً كانت صغيرةً أو كبيرةً.
(1) -قال الشيخ: " وعَمِل عَمَلاً صالِحًا " بدلا مِن " وَعَمِلَ صَالِحًا " وهو سبق لسان.