سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

لكن إذا كانت هنالك حقوقٌ لله-تبارك وتعالى-بأن فرَّط في شيءٍ من العبادات التي لابد من قضائِها كالصِّيام والصلاة سواءً تَرَكَها رأسًا أو أنه أَتَى بِهَا على غير الوَجه الشرعِي المَطْلُوب بأنْ كانت غير صَحِيحَة .. غير مُسْتَكْمِلَة لأركانِها وشُرُوطِها فلابد من أن يُعِيد تلك الصلوات التي أتى بِها على غير الوجه الشرعي، أمَّا إذا كان-مثلاً-يأتيه الخشوع في بعض الأحيان ويذْهَبُ عنه في بعض الأحيان فذلك لا يضُرُّ بِصَلاته بِمَشيئة الله تبارك وتعالى.

وكذلك إذا كانت هنالك حقوقٌ للعباد لابُد مِن تَأدِيَّة تلك الحقوق إلى أصحابِهَا وإن لَم يتمكَّن مِن مَعرفتِهِم أو مِن الوصول إليهم بأيِّ وجهٍ من الوُجُوه فَلْيَدفع ذلك إلى فقراء المسلمين بِنِيَّة الخلاص إلى الله تبارك وتعالى.

ولْيَجعَل يومَ القيامة نُصْبَ عينَيْه.

ولْيُحاسبْ نفسَه على كل كبيرٍ وصغيرٍ.

ولْيُكْثِر من تِلاوة كتاب الله-تبارك وتعالى-والإتْيان بالأذْكَار الواردة في كتاب الله-تبارك وتعالى-وسُنَّة رسولِه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولْيُكْثِر من قِيام الليل.

ولْيُكْثِر من مُصَاحَبة أهل الخيْر فإنَّ مصاحبة أهل الخيْر تَجْلِبُ له كثيرًا من الخير فَهُم كحامل المِسْك.

ولْيَبْتَعِد عن أهل الشَّر كما يبتَعِد مِن الأَسَد الضَّارِي فإنَّهم-والعياذ بالله تبارك وتعالى-يُفسِدُونَه أكثرَ مِمَّا يُفسِدُهُ الشيطان.

فإذا راجَع نفسَه وجَعَل يوم القيامة نُصْبَ عينَيْهِ وحَاسَب نفْسَه على كل أمرٍ يأتِيهِ وصَاحَب أهل الخيْر نَرجُو له-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-أنْ يَصِلَ إلى مُبْتَغَاهُ وأن يَسِيرَ على الطريق المُستَقِيم ونَسْأَل الله-تبارك وتعالى .. جَلَّت قُدرَتُه-بأسْمَائِه الحسْنَى أن يُوَفِّقه إلى التوبة الصادقة النَّصُوح وأن يُوَفِّقنا جَميعًا لذلك إنَّه أهلُ ذَلك والقادر عليه.

٧٬٥٤٦ / ٧٬٩٢٠