06سأذ 29 محرم 1428 هـ - 18 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ولا شيء عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وبعد ذلك يغتَسل عندما يصِلُ إلى المكان الذي هو ذاهبٌ إليه، ولا يَجُوز له بِحالٍ مِن الأحوال أن يَترُك الصَّلاة، وهذه مسألةٌ يَتَهَاوَن فيهَا كثيرٌ مِنَ النَّاس بِسَبب جهلِهِم، فيَترك الواحد منهم الصلاة إذا كان في حالة جنابة أو حيض-بالنسبة للمرأة-إذا لَم يَجِد ذلك الشخص ما يغتَسل به، وكذلك بالنسبة إلى كثيرٍ من المَرضَى تَجد الواحد منهم يكونُ سريرُه مُتَّجِهًا إلى غير القبلة فيترك الصلاة بِدَعوى أنه لا يستطيع أن يستقبل القبلة أو أنه لا يستطيع أن يتوضَّأ أو أنه لا يَجدُ ما يتيمَّمُ به .. هذا لا يَجوز أبدًا، إنْ استطاع أن يستَقبِلَ القبلة فذلك أمرٌ لابد منه، وإن لَم يستطع أن ينْزِلَ-مثلاً-من سريره ولَم يستطع أن يُوجِّه سريره إلى القبلة أو يَجد من يُوَجِّهُه إلى القبلة فَليُصل إلى أيِّ جِهة كَان، وإذا استطاع أن يَنحَرِف حتَّى على السرير إلى القبلة فذلك أمرٌ لابد منه، وإنْ استطاع على الوضوء فذلك أمرٌ لابُدَّ مِنْه ولو بأنْ يَطلُب مِن غيره بأن يأخُذَه إلى مكان المَاء فَيتوضَّأ، فَإنْ لَم يستطع فَلْيَطلب من غيره أن يأتِيه بالتراب .. يَطلُب من الذين يزُورُونَه مِن أهله بأن يأتُوه بشيءٍ من التراب .. يأتون بِتُراب قليل في كِيس وذلك لا يضُرُّ شيئًا فيتيمَّم به ويصلِّي، وإن لَم يَجد شيئًا مِن هذه فلابد من أن يصَلِّي ولا يَجوز له-بِحال مِن الأحوال-أن يتْرُكَ الصَّلاة.
وبعضُهُم-أيضًا-يَدَّعِي بِأنه يَخرج منه البول أو يَخرج منه الغائط أو ما شابه ذلك فلا يُصلِّي لأنَّه على غير طهارة أو يَخرُج منه دَم .. لا يَجوز له أن يترُك الصلاة بِحال .. يصلِّي ولو كان البول يَخرُج منه أو الغائط يَخرُج منه إذا كان لا يُمكِِن أن يقف في وقت الصلاة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
… س: إذا تعذَّرَ عليه إحضارُ التراب هل يتوَسَّع بالتيمُّم بالحجر على القائِلِين بأنَّ التيمم …