06سأذ 29 محرم 1428 هـ - 18 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: على كل حال في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. الثابت عنه-صلوات الله وسلامه عليه-عندما سُئِل عن أفضَلِ الأعمال ذَكَر بعض الأعمال ثُم قال: ( وحجٌّ مَبْرُور )، وعنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنَّه قال: ( مَن حَجَّ فلم يرفُثْ ولَم يفْسُق رَجَع كيَوم وَلَدته أمه ) وقال: ( عمرة إلى العمرة كفارةٌ لِمَا بينهما ) و( الحج المَبْرُور ليس له جزاءٌ إلا الجنة )، فإذا كان الإنسان مُخلصًا لله-تبارك وتعالى-في حجِّه وأتى به على الوَجْه الصحيح فهذا جَزاءُ الحَج ولَم يكُن هُنَالِك-طبعًا-مَا يُحبِطُ ذَلك مِن مَعَاصِي الله تبارك وتعالى، فَعَلَى كل شخص أن يتجنَّبَ المَعَاصِي كبِيرها وصغيرها، ولا يَحُوم حَولَ حِمَاهَا سواءً كان قد أدَّى فريضة الحج أو لَم يُؤدِّ، كثيرٌ من الناس-وللأسف الشديد-يُفَرِّطُون في هذه الفريضة .. يقول: " أنا لازِلْتُ صغيرًا فأتَمَتَّع الآن بِشبابِي لأنَّنِي إذا ذهبت إلى الحج بعد ذلك لا يُمكِن أن أفعل كذا وأن أفعل كذا " .. هذا لا دليلَ عليه أبدًا .. الحج فريضة من فرائض الله-تبارك وتعالى-ورُكن من أركان الإسلام، فعلى مَن وَجَد استطاعة إليه أن يذهَب إليه فورًا وليس له أن يُؤخِّر في ذلك، واجتناب معاصي الله-تبارك وتعالى-واجبٌ على كل شخصٍ من الناس .. لا يَجُوز له أن يشاهد أو أن يستمع أو أن يَبْطِش بيده أو أن يَسْعَ بِقَدمِه إلى معصيةٍ من مَعاصي الله-تبارك وتعالى، ندعُو كل مَن وَقع في ذلك سواءً كان قد أدَّى فريضة الحج أو لَم يؤدِّها أن يُقلِع عن معاصي الله-تبارك وتعالى-وأن يتوب توبةً نصوحًا إلى الله-تبارك وتعالى-قَبل فوات الأَوَان .. الإنسان لا يدري متى يأتيه المَوت .. مَا مِن لَحظةٍ مِن لَحَظات حياته إلا ويُمكن أن يُفَاجِئَه الموت فإذا مات على كبيرةٍ من كبائِر الذنوب ..