07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٩وأنا أعمل بالفَصْلِ بالتَّسلِيم بين الركعتَين الأُولَيَيْن والركعة الثالِثَة .. هذا إذا صَلَّى ثَلاث ركعَات.
أمَّا إذا صلَّى خَمسًا أو سبعًا أو تِسعًا أو إحدَى عشر فَيُسلِّم بعد كل ركعتَيْن، وَوَرَدَت روايَات تَقْتَضِي خِلاف ذلك ولكن تلك الرِّوَايات لا تَخلُو مِن النَّظَر، وقد تكَلَّمت عَلَيها وهي بِحَاجَة إلى زِيادة مِن التَّفصِيل؛ والعلم عند الله تعالى.
س4: هل هناك سُنَّة قَبْلِيَّة قَبل صلاة الجمُعة ؟
ج: هذه المَسأَلَة اختلَف العلماء فيها:
بعض العلماء ذَهب إلى أنَّ هنالك سُنَّة قبلِيَّة قبل صلاة الجمعة كما هو الشَّأنُ في صَلاة الظُّهر وإن كانت المَسأَلَة لا تَخلُو مِن كلامٍ بِالنسبة إلى صلاة الظهر مع الجَزْمِ بِمَشرُوعِية الصلاة قَبلَ ذلك، ولكن هل تِلكَ الصلاة قبل الظُّهر أو أنَّها لِذَلِك الوَقت بِحَيث إنَّ مَنْ أخَّر الظُّهر-مثلاً-يُصلِّي في ذلك الوَقت ؟، والحاصل أنَّه قَد ثَبَتَ عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كَان يُصَلِّي أَربَع ركعات قبل الظُّهر، فالبَحث في ذلك سَهلٌ يسيرٌ، أمَّا قبل صلاة الجمعة فلم يَثبُت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه صلَّى شيئًا، وما وَرَد في ذلك فإنَّه لا يثبُتُ عنه صلوات الله وسلامه عليه، ولا عِبْرَة بِقَوْلِ مَن قَال بِثُبُوت شيءٍ في ذَلك.
نعم ثَبَت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ما يدُلُّ على مشرُوعِيَّة الصَّلاة في ذلك اليَوم، فَمَن ذَهَب إلى المَسْجِد فَيُصَلِّي مَا شاء .. إن شاء أن يُصلِّي ركعتين أو أربعًا أو ستًّا أو ثَمانيًا أو أكثر مِن ذلك فَلْيُصَلِّ ما شَاءَ.