07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠أما ما يفعَلُه كَثيرٌ مِنَ الناس من الجلوس ثُمَّ عندما يُؤذِّن المُؤذِّن الأذان الأوَّل يقُومُ أَكثَرُ النَّاس ويُصَلُّون ركعتَيْن فهذا لا دليل عليه، ،وما استَدَلَّ له بعضهم بِحَديث: ( بَيْنَ كل أذانَيْن صلاة ) لا دليلَ فيه لأنَّ الحديث لا يُرادُ منه هذا، فالمُرَاد بالأَذَان الأوَّل في الحديث هُو الأذان المَعرُوف وبِالأذان الثَّانِي هو الإقامة، فَهَذَا الأذان الأوَّل مُحْدَث ما كان في عهد النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فلا يُمكِن الاستدلال بذلك على هذه القضية.
فإذَن مَنْ ذَهَب إلى المَسْجِد فَلْيُصَل ما شاء كما دَلَّ على ذلك الحديث أَذَّنَ المُؤذِّن أو لَم يُؤذِّن بِشرط أن يتوقَّف عندما يصْعَدُ الخطيب لِخُطْبة الجمعة، فإذا أُقِيمَت الخطبة فلا صلاة اللهُمَّ إلا مَنْ دَخَلَ في ذلك الوقت فَإنَّه يُكْمِلُ صَلاتَهُ إن كان قَد شَرَعَ فيها، بَل وَلَو دَخَل وقد شَرَعَ الخطيب في الخطبة فإنَّهُ يُصَلِّي ركعتَيْن ويُخَفِّفْهُمَا كما جاء ذلك في السُّنَّة الصَّحِيحة الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .
هذا مَا أَراه، والمَسَألة بِحَاجَة إلى إِطَالة لأنَّ كَثيرًا مِنَ الناس حَشَدُوا الأدلة في هذه المسألة فهي بِحَاجة إلى أن يُجَابَ على تِلك الأدلة على وجه التفصيل، ولَكن لِذَلك وقت آخر بِمَشِيئة الله؛ والعلم عند الله تعالى.
س5: نَحنُ نَدْرُس في إِحْدى الكُلِّيات-ونَحنُ لا نُحَبِّذُ أن نَذكُر اسمَ الكُلِّية في الحقيقة-ونَعِيشُ في بلدةٍ يُوجد فيها أكثر مِن مسجدٍ وهذه المَسَاجِد مُتَقارِبة بِسَبَب بعضِ الخُصُومَات بين النَّاس، فَما حُكم الصَّلاة فيها؟