07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الجَمَاعَة شُرِعَت للاجْتِماع بين المُسلمين فإذا صَلَّتْ هذه الجماعة في هذا المَسجِد وصَلَّت هذه الجماعة في ذلك المَسجِد وصَلَّت الطَّائفة الثالثة في المَسجد الثالث وهكذا فهَل هذا هو الاجْتِماع المَحْمُود المطْلُوب شرعًا ؟ لا، فَمعنَى هذا يكون كمَن صَلَّى .. قد تُصَلِّي الجماعة في البيت وتصلِّي الجماعة الأخرى في المَجلِس والأخرى في المَسجِد وهكذا، لا ينبَغِي أن تُتَّخَذَ الخِلافات الدُّنْيَوِية مَانِعًا مِن الصَّلاة في المَسجِد، فينْبَغِي للجَمَاعَة جَميعًا أن يُصَلُّوا في مَسجِد وَاحِد، وينبغِي لَهم أن يَقُومُوا بِحَلِّ تلك المُشكلات التي نَشَأَت بينهم، فَمَثَلُ المُؤمنين في تَوادِّهِم وتراحُمِهم وتعَاطُفِهِم كَمثل الجسَد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تَدَاعَى له سائِر الجسد بالسَّهَر والحُمَّى، وقد ثبتَ في الحديث عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - النَّهيُ الشديد عن التَّقاطُع والتَّدَابُر وعن الاختِلاف: ( لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أن يَهجُر أَخَاه فوق ثَلاثٍ يَلْتَقِيان يُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا وخَيْرهُمَا الذي يبدَأُ بالسَّلام )، فينبَغِي لَهُمْ أن يَقُومُوا بِحَلِّ تلك المُشكلات التي بينهم فإن أمكنَهُم أن يقُومُوا بِحَلِّهَا بأنفسِهِم فَذَاك وإلا فَلْيُحَكِّموا الشَّرعَ الحَنِيف بِسُؤَالِ أهل العِلم في تلك القَضَايَا إنْ كانت تلك القَضَايا بِحَاجَةٍ إلى سُؤال أو أن يَلْجَؤُوا إلى المَحاكِم الشَّرعِية إن كانت تلك القضايا تَحتَاج إلى حكم شرعِيّ وعليهم أن يأخُذُوا بِمَا أُجِيبُوا به على الوجه الأوَّل أو بِما حَكَم به القاضي الشرعي على الوجه الثاني، ولْيَتْرُكوا عنهم الاختلافَات وليَتَّحِدُوا وليَجْتَمِعُوا وليُصَلُّوا جَماعةً واحدةً في مسجدٍ واحدٍ؛ والله-تبارك وتعالى-وَلي التوفيق.
س6: هل هُنَاك أوقات يُمنَع فيها إلقَاء التَّفَث ؟ وهل هناك أَدْعِية مُعَيَّنة ؟