سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: أمَّا في وقت الإحْرَام هُو ذَكَر .. نعم في وَقتِ الإحرام يُمْنَع مِنْ إِلْقَاء التَّفَث، وكذلك ذهبت طائفةٌ من أهل العلم إلى مَنْعِ إِلْقَاء التَّفَث في العَشْرِ الأوَائِل مِن شَهر ذي الحجة، أو بِعبَارةٍ أخرى قبل ذَبْحِ الأُضْحِيَّة، وقد يَمتَدُّ ذلك حتى إلى ما بَعدَ العَشْر لِمَن لَم يَذْبَح في اليوم العَاشِر مثلاً:

مِنهم مَن ذَهب إلى أنَّ ذلك من المُحرَّمَات.

ومنهم من ذهب إلى أن ذلك من المَكرُوهَات.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى عَدَم النَّهْيِ عن ذلك.

وذلك بِسَبَبِ اختِلافِهِم في الحديث المَنْسُوبِ إلى النبِي - صلى الله عليه وسلم - مِن طريق السيدة أمُّ سلمة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-وهو مَرْوِيٌّ عند مسلم وعند طائفةٍِ من أئمة الحديث:

بعض العُلماء ذَهَب إلى أنَّ هذا الحديث صحيحٌ، وحَمَلُوا هذا النَّهي على التحريم، إذ إنَّ الأصل أن يُحْمَل النهي على التحريم ما لَم تكن هُنَالك قَرينةٌ تدُلُّ على صَرْفِهِ عن التحريم إلى معنى آخر من المَعَانِي التي يَرِدُ لَها النهي.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى الكَرَاهة، وصَرَفُوا ذلك الحديث بِحَديثٍ مَرويٍ مِن طريق السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها.

وذهب بعض العلماء إلى أنَّ هذا الحديث لا يثبُت رَفْعُه إلى النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأَرَى أنَّ هذا القول أقْرَب إلى الصَّواب، فالذي يظهَر لِي أنَّ هذا الحديث لا يثبُتُ عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

٧٬٥٨٠ / ٧٬٩٢٠