سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ولكنْ نَظرًا إلى أنَّ ضَعْفَ هذا الحديث لَيْسَ بِالضَّعفِ الشَّدِيد فَاحْتِمَال الثُّبُوت وَارِدٌ يَذْهَبُ بَعضُ العلماء إلى اسْتِحْسَان التَّرك في مِثْلِ هذه القضِيَّة لاحْتِمَال ثُبُوت الحديث، ونَحنُ نَقول: إنَّ الحديث إمَّا أَنْ .. وأَقصِد بالحديث هَاهُنَا مُطْلَق الحديث في أيِّ قضيةٍ مِن القضَايَا إذا لَم يثبُتْ عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - لا يُمْكن أنْ يُبْنَى عليه حُكمٌ شَرْعِيٌّ لكن إن كان ضَعفُه خفيفًا واحتمال الثُّبوت واردًا مَنْ تَرَك ذلك مِن غير أن يَحكُم بِتَحريم ذلك ولا كَرَاهَته وإنَّما احتاط فلا شيء عليه بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-بشرط أن لا يُؤدِّي ذلك إلى ترك سُنَّة مِنَ السُّنَن، مثلاً لَو كان شعرُ شَارِبِه طويلاً أو كانت أَظَافِرُه طَوِيلَة فلا يُمْكِن هَاهُنَا أن يَحْتَاط أو ما شابه ذلك لأنَّ هذا الاحتياط يؤدِّي إلى تَرْكِ سُنَّةٍ ثَابِتَة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - بل قَدْ يؤدِّي إلى ارتِكَاب المَحْظُور في بعض الأحوال.

أمَّا مَا عَدَا ذلك فلم يَأْتِ دليلٌ يدُلُّ على المَنْع مِنْ إِلْقَاء التَّفَث في شيءٍ مِنَ الأوقات، لكن لابد مِن النَّظر إلى بعض الأُمُور .. لا يُمكن للإنسان أن يُلْقِيَ تَفَثَهُ-مثلاً-في المسجد .. لا يُمكن للإنسان أن يُلْقِيَ تَفَثَهُ-مثلاً-في حالة قِراءة القرآن .. جَالسٌ يقرأ القرآن ويقوم بإِلْقَاءِ التَّفَث أو ما شابه ذلك فهذا يتَنَافَى مع حُرْمَة القرآن، وللأَسَف الشديد كثيرٌ مِنَ الناس الآن اتَّخَذُوا القرآن نَغْمَةً في هواتِفِهم فعندما يدُقُّ الهَاتِف يَقرَأُ القَارِئ القرآن بَدَلَ دقَّة الهَاتف، ومنهم مَن يصنَع ذَلك في حالة التَّحْوِيل أو ما شابه ذلك .. هذا مِمَّا لا ينبغي .. هذا مِمَّا لا ينبَغِي أبدًا .. ينبَغِي أن يُحذَر منه أشدَّ الحذَر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٧٬٥٨١ / ٧٬٩٢٠