07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: سأل سَعد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّدَقة عن أُمِّه فَأَبَاح له النبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن يتصَدَّق عَنها، فليتصدَّق عنها في بعض أمور الخير، وبِمَا أنَّها قد حَجَّت فلا دَاعِيَ إلى الحج عنها ولاسيما إلى أن كثيرًا مِن أهل العلم ذهبوا إلى عدم مشروعِية حج النَّافِلة عن المُتَوَفَّى أو عن العَاجِز .. طبعًا بعد أن حجَّ الفريضة وهذا واضح مِن قولِي:" حجَّ النَّافِلة "، فإن كانت هذه المرأة لَم تُوصِ لأقاربِها الذين لا يرِثُونَها فليدْفَع إلَيهم مَبلغًا مِنه إذْ إنَّ الوَصِيَّة للأقارب الذين لا يَرِثُون واجبة لِمن كان يَملِك خيرًا بِنَصِّ القرآن الكريم، وهذا أمرٌ يَغْفُل عنه كثيرٌ من الناس، وبعضهم يُخَصِّص ذَلك للفقراء مِنَ الأَقَارِب والقرآن أَطْلَق فَالوَصِيَّة للأقارِبِ جَميعًا سواءً كانوا أغنياء أو فقراء، وإن كانت قد أَوْصَت لَهُم فَلْيَدفع ذلك إلى الفقراء مَخَافَة أن تكون هُنَالِك شيءٌ مِنَ الضَّمَانَات على هذه المرأة وإن كانت لا تَعْلَمُ ذلك، وإن دفع جزءًا منه-مثلاً-في بناء مسجد أو في وَجهٍ من وُجوه البِر والخير كَأَن يَشتَرِي شيئًا من الكُتب الشَّرعِيَّة ويَدفَع ذلك إلى بعض المُحتَاجِين إلى ذلك مِنْ طَلَبَة العلم الذين لا يستطيعون على شِرَاء تلك الكتب أو أن يقُوم بِشراء بعض الكتب ويقُوم بِوَقْفِهَا على مسجدٍ مِن المَساجد أو مكتبة يَأْتِيهَا الناس ويَقْرَؤُون فيها فَفِي ذلك خيرٌ بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وأَنَا ذكرت في المَرة المَاضِية بأنَّ أَكثَر الناس الآن ترَكُوا مسألة الوَقْف مع أنَّ لِذلك أهَمِّية عَظِيمة وذَكَرت بأنَّ الناس سابقًا مع أنَّهُم كانوا فُقَراء وكانت الأموال لدَيْهِم قَلِيلة .. كثرةٌ كاثِرةٌ منهم يقُومُون بِوَقْف شيءٍ من الأموال ..