11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٤على أنَّها قد جاءت من غير هذا الطريق-أيضًا-وليست فيها هذه الزيادة، نعم جاءت مِن طريقٍ أخرى .. مِن طريق عبد الرحمن بن إسحاق المَدَنِي عند البيهَقِي في " جزء القراءة " ولكن هذه الرواية مُعلَّة، فعبد الرحمن بن إسحاق لا يُمكن أن يُؤخَذَ عنه ما يأتي به من مثل هذه الرواية كما ذَكَر ذلك الإمام البخاري في " جزء القراءة "، على أنَّه يُمكن أن يكون قد رواها بالوَاسطَة فلا نعلَم أنَّه قد رواها مباشرة عن شَيخه أو أنَّه قد رَواها بالواسطة كما أشار إلى ذلك الإمام البخاري، وهو كلام صحيح لا غبار عليه ولا يُلتفَت إلى رَدِّ من يرُدُّ عليه في مثل هذه القضية، لأنَّهم ينظرون إلى الأسانيد ولا ينظرون إلى المُتُون ولابد من النظر في مثل هذه القضايا إلى الأمرين معًا، خلافًا لِمَا يصنعه كثير من المُعاصرين الذين-كما قلت-لا يلتفتون إلى المُتون فبِمجرد روايتهم لِمُتَابعة أو ما شابه ذلك ولو كانت تلك المُتابَعَة مُعلَّة يقولون بأنَّه قد تُوبِع وتُقبَل تلك المُتابَعة، ولذلك صرَّح ابن حِبَّان بأنَّ هذه الرواية قد تفرَّد بِها مَعْمَر وهو الذي ذكره البخاري وإن كان قد ذَكَر هذه الرواية.
وقد جاءت هذه الزيادة-أيضًا-من طريقٍ عن اثنَيْن من الرواة .. جاءت عن الأَوْزَاعِي وشُعَيب بن أبي حَمزة ولكنَّ ذلك لا يثبت عنهما لأنَّ في الإسناد إليهما أحمد بن هَارون المَصِّيصِي المُسْتَنْدِي وهو مِمَّن لا يُؤخَذ برواياته .. يَروِي المَنَاكِير عن الثِّقاة كما ذَكَر ذلك الإمام ابن عَدِي وهو كما قال: وهذه الرواية من الأدلة الواضحة الجلِية على ذلك، فهذا لا يُمكِن أن يُعدَّ من باب المُتَابَعات ويُقَال قد تَابَعه ابن أبي حمزة والأوزاعي، على أنَّه يُمكن أن تُعَل هذه الزيادة بِعِلة أخرى وإن كنت لا أرى حاجة لذلك في هذا الوقت.