11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٦يتَّفق ثَمانية عشر راويًا وأغلبهم من الرواة الأثبات ونأخُذُ بعد ذلك بهذه الزيادة مع أنَّهم اتَّفقوا على عدم ذكرها !!، ويُمكن أن يَكون هنالك جماعة آخرون قد روَوْهُ كذلك، لأنَّ هذا ذكرناه من غير بَحث وتَمحيص وبالبحث يُمكن أن نَجد رواة آخرين، فهذه الرواية لا يُمكن أن يُؤخَذ بِها، فما ذَكَرَه بعض المُعاصرين من الرَّد على الإمام البخاري وابن حِبَّان ومن سار على نَهجهما لا يُلتفت إليه لأنَّهم أُوتُوا مِمَّا ذكرته من قضية النظر إلى الرواة مع عدم التمحيص في الأدلة ومقارنة روايات هؤلاء الرُّواة الذين روَوْها مع روايات أولئك الثقاة الأثبات الذين روَوْها عن سفيان أو روَوْها عن شيخه أو روَوْها من طرق أخرى .. هذا هو التحقيق في هذه القضية وهي بِحَاجَة إلى إطَالة.
نعم قد جاء ذلك من طريق بعض صحابة آخرين، فقد جاء من طريق أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا صلاة إلا بفاتِحة الكتاب فما زَاد " .. روى هذه الرواية الإمام البخاري في " جزء القراءة خلف الإمام "، وكذلك رواها أبو داود وأحمد ورَواهَا-أيضًا-ابن حِبَّان، وكذلك رواها-أيضًا-البيهقي في " جزء القراءة " وفي " السنن الكبرى "، وكذلك رواها الدارقطني والحاكم، ورواها-كذلك-إسحاق، لكن هذه الرواية لا تثبت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنَّها من طريق قَتَادة وهو مُدلِّس ولَم يُصرِّح بالسماع أو ما يَقتضِيه، فهي رواية مُعلَّة بذلك، وبعضهم يقول في مثل هذه القضية: " دَلَّسَها فلان " وهذا ليس بشيء، إذْ إنَّنَا لا نَملكُ دليلاً على أنَّه دَلَّسَهَا ولكن هذا هو الأصل الأَصيل في روايات المُدَلِّسِين، أمَّا أن يقال: " دَلَّسَ الرواية فلان " ولَم يَكن هنالك دليل على أنَّه قد دَلَّسَهَا فهذا مِمَّا لا يصح في باب الرواية ولا في غير الرواية، فَينبغي أن يُلتفَت إلى هذا الخطأ الذي يقع فيه كثيرٌ من الناس.