11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠عَلَى أنَّ هذه الرواية قد جَاءت عَن صَحابة آخَرين .. يعنِي ما يَقتضي أنَّه لا صَلاة إلا بِفاتِحة الكتاب .. جَاءَت مِن طريق عمران بن حصين، وجاءت-كذلك-مِن طريق ابن عمر، وجاءت-كذلك-مِن طريق ابن مسعود البَدرِي، وجاءت-كذلك-مِن طريق السيدة عائشة رضي الله-تعالى-عَنها.
وهذه الرواية تَحتاج إلى كلامٍ طويل، ولكن هذه الرواية من الضَّعف بِمكان ولا يُمكن أن نُطيل بِذِكرها الآن، ويُمكن أن نكتب في ذلك كتابا مُحرَّرًا نُبيِّن فيه تلك العِلَل، فهذا الحديث إذن لا يُمكن أن يُعتمَد عليه وهو مُخالِف للرِّوايات الأخرى، كذلك مَا جاء من طريق رِفَاعة في حديث المُسِيءِ لِصَلاته ذلك لا يثبُت بِزِيادَة قراءة القرآن عَلَى الفاتِحة .. الرِّواية: ( اقرأ بِمَا مَعك مِن القرآن ) أو ما هَذَا معناه من غير تفصيلٍ لِفاتِحة أو لِشيءٍ من القراءة بعد ذلك، وما عَدَا ذلك مرويٌّ بالمَعنَى، فتَصحيحُ من صحَّح ذلك أو تَحسين من حسَّنه مَبنِي-كما قلت-على النظر إلى الرِّجال لا على المُتُون، وذلك مِمَّا لا يُلتَفت إليه في مثل هَذِه القضية .. الحديث جَاءَ بألفاظ متعدِّدة كيف يُمكن أن نُصحِّح هذا اللَّفظ وذلك اللَّفظ الذي يُخالِفُه ونُصحِّح اللَّفظ الآخر الذي يُخالِف ذلك مَعَ أنَّ القضية واحدة .. حادِثة واحِدة، ونقول هذا صحيح وذاك صحيح وذاك صحيح ونَستَنبِط من هذه الألفاظ أحكامًا تَختلف نَحمِل هذا على الوُجُوب وذاك على النَّدب أو ما شابه ذلك .. لابد أن نَنظُر إلى الصحيح مِن هَذه الرِّوَايات .. إن أَمْكَن الجمع جُمِعَ بين هذه الروايات وإلا فَلابد مِنَ الترجيح، وهذه الرواية التي فيها زِيَادة القِراءة ..