11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١١قراءة شيء مِن القرآن على الفاتِحة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذن ما تيَسَّر إمَّا أن يُحمَل على قراءة الفاتحة بدلالة الأدلة الأخرى، أو يُقَال بأنَّ ذلك الرَّجُل كان لا يَحفَظُ فاتِحَة الكِتاب وله أن يقرَأ بِمَا يَتيسَّر فَهَذا هو الحكم في هَذِهِ الروايات.
أمَّا قراءة الفاتحة فهي ركن من أركان الصلاة تَجب على المنفرِد وعلى الإمام وعلى المأموم، أمَّا ما زَادَ على ذلك فلا يُمكن أن يُقال بَرُكنِيَّتِهِ أبدًا، أمَّا التفصيل في الوُجُوب وعدمه فَفِيهِ كلامٌ طويلٌ لا حاجة إليه الآن، على أنَّ ابن حبان والقرطبي قد ذَكَرَا الإجماع على عدم وُجُوب شيءٍ من القرآن بعد فاتِحة الكتاب في الصلاة، واعتَرَضَ عليهما بعض الناس بأنَّ ذلك مَروِي عن بعض الصحابة، وذلك يَحتاج إلى البحث عن صِحَّة ذلك عن أولئك الصحابة الذين نُسِبَ إليهم ذلك، فإنَّ كثيرًا مِن الأقوال تُنسَب إلى الصحابة والتابعين وهي لا تصح عنهم، فلا يُمكن أن يُعتَرَضَ بِذَلك، وبعضهم نَسَب ذلك إلى الحنفية وفي ذلك نظر، لأنَّ الحنفية لا يقُولُون برُكنِيَّة فاتِحة الكتاب وإنَّما يقولون بِرُكنِيَّة شيءٍ مِن القرآن، فلَم يقُولُوا بِوُجُوب قَدْرٍ زائدٍ على الفاتحة وإنَّما قالوا بِرُكنِيَّة مُطلَق القراءة فهذا لا يُمكَن أن يُعتَرَضَ به على ذلك .. هَذَا ما أراه وليُنتَبَه إلى التفريق بين رِوَاية أبي هريرة وأبي سعيد على حسب ما ذكرتُه بَعد؛ والله أعلم.
… س3: هَمَمْنَا للخُرُوج لِصَلاة الاستِسقَاء في موعدٍ مُحدَّد ولكن قدَّر الله أن أَغاثَنا قبل الخروج للصلاة بِفَضلِه الكريم، فَهل نُصلِّيها استسقاءً ؟ لأن بعض الناس أخبَرونا بأن نُصليها شكرًا، فما رأيكم ؟