سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 13 ربيع الأول 1428هـ - 01 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

أوَّلاً لا ينبغي الاختلاط بالنساء أبدًا، فلابد أن يكون هُنالك فَاصِل .. إذا اقْتَضَت الضَّرُورة الدِّراسية أو ما شابه ذلك كما هو مَعمُولٌ به في بعض الأمكنة مثلاً فَليحاول أن يَصْرِف بصره وأن يتجنَّب هذا الاختلاط قدْرَ طاقته، ومع ذلك يستَخدِم تلك الوسيلة التي أرشد إليها النبِي - صلى الله عليه وسلم - وهي الصِّيام مع تذكُّره لِعقوبة الله تبارك وتعالى، ولاشَكَّ بأنَّ اجتماع هذين الأمرَين يكون كافِيًا بِمَشيئة الله-تبارك وتعالى-لِصَرْفِه عن التفكُّر في مثل هذه القضايا التي تَجلِبُ له البَلاء والعياذ بالله تبارك وتعالى، الزَّوَاج طُمَأنِينَة وراحة نفسِيَّة وذلك لا يُمكن أن يَحصُل وهو يعلَم بأنَّه سَيتزوَّج هذه المَرأة لِمُدَّة مِن الزَّمن وهي تعلم ذلك، فأيُّ اطمئنان يكون بين هذين الزوجَين ؟! .. الشرع لا يأْذَن بِمِثل هذه الأمور، وإن قِيل بأنَّ المرأة لا تعلم بِذَلك فهو مِنَ التَّغرِير بِتِلك المرأة وقد يكون-أيضًا-فيه تغريرٌ بِوَليِّها، وقد يعلَم الولِي ولا تعلَم هي، فَمِثل هذه الأُمور لا تصح أبدًا.

س8: يسأل عن بَيع العرْبُون .. هناك وَرَدَت رِوَايَتَان …

ج: على كُل حال؛ الرِّوَايَات التي وَرَدَت في هذا الباب لا تصِح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والعلماء قد اختلفوا في حُكم هذا البيع، والذي ذهبت إليه طائفة من المحقِّقِين .. إلى أنَّه لا يَجُوز، وذلك لأنَّ فيه أَكلاً لأموَال الناس بالباطل، قد يَصِحُّ ذلك البيع ويكون ذَلك مِن جُملَة قيمة ذَلك المَبِيع، وقَد لا يَصِح ذلك البَيع فَيَأخُذ ذَلك الذي كان يُريد أن يَبِيع تلك البضاعة ذلك المَبلَغ في غَيرِ مُقابِل .. هذا مِمَّا لا يَصح.

أَظنّ لَم نُجِب على الرِّوَاية الأُخرى التي جاءت في السُّؤَال الأوَّل التي هي مِن طَريق ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه.

٧٬٦٣٢ / ٧٬٩٢٠