12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٤أمَّا الزيادة التي جاءت في بعض الطُّرق " بين كل أذانين صلاة إلا المغرِب " .. هذه الزِّيادة التي هي " إلا المغرب " ليست بِزِيادة مِن ثقة بل زيادة من ضعيف مردودة باطلة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد ذَهَبت طائفة كبيرة من أهل العلم إلى مشروعِية الصَّلاة قبل المغرب، وقد سُئِلَ الإمام الخليلي-رحمه الله تبارك وتعالى-عن الصلاة قبل المغرب لِمَن كان في السفر فقال: " لا مانِع من الصلاة قبل المغرب للمسافر ولِغَيره " أي وَلِمن كان في وطنه، وهذا القول مَروِي عن الإمام جابر بن زيد-رحمه الله-وهو رأي طائفة من الصحابة وغيرهم من أهل العلم، وهذا في حقَّ مَن لَم يدخُل في تلك اللحظة في المسجد، أمَّا من دخل المسجد في ذلك الوقت ولَم تُقَم الصلاة بعد فَليُصل ركعتين خفيفَتين كما جاء في الروايات الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الناصَّة على مشروعية صلاة تَحية المسجد بَل ذهب غير واحد إلى أنَّهَا مِن السنن المؤكدة وليس ذلك بِبَعيد بل لعلَّه هو الأقرب إلى الصواب.
… س4: فيما يتعلَّق بِمَبحث النَّسخ يَذكُر العُلماء في الأشياء التي يُعرَف بِهَا النسخ: الإجماع على عدم العمل بِذَلك الدليل ويضرِبُون لِذَلك مثالاً بِحَديث قَتْل شارب الخمر في الرابعة، فما هو رأيكم في ذلك وهل يصِح هذا المثال ؟
ج: قَبل كُل شيء إذا وَرَدَ دَلِيلان مُتعَارِضَان واتَّفَقَت الأمَّة الإسلامية على العَمل بأحدِ الدليلين ففي ذلك دَلالة واضحة إمَّا:
على أنَّ ذَلك الحديث الآخر الذي يُخالِف هذا الحديث الذي عَمِلت به الأمة منسُوخ .. كان في بداية الأمر ثُم نُسِخ حُكمه بعد ذلك وأنَّه لا يصح الأخذ بذلك.
أو أنَّ ذلك لَم يثبُت من أصلِه.
إذ لا يُمكن أن تَجتمع الأمة الإسلامية قاطبة على أمرٍ من الأمور ويكون الصحيح ما هو مُخالِفٌ لِمَا أَجمعت عليه الأمة الإسلامية قاطبة، فذلك الدليل المُخالف: