12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٦لكن الذي ينبغي أن يُنبَّه عليه هو أنَّ كثيرًا من الناس يَحكُون الإجماعات والاتِّفاقات أو عدم الخلاف في كثير من المسائل المختلف فيها، ويأتي بعض الناس ويَجدُون ذلك فيظنون أنَّ تلك القضية مِمَّا أجمعت عليها الأمة ويكون الأمر بِخِلاف ذلك تَمامًا، وقد وجدنا كثيرًا من الإجماعات في كثيرٍ من القضايا ووجدنا أنَّ الأمر بعكس ذلك .. في بعض المسائل وجدنا خَمسة أقوال مع أنَّ بعضهم يَحكي الإجماع على واحدٍ من تلك الأقوال، ووجدنا في بعض المسائل عشرَة أقوال مع أنَّ بعضَهم قد حكى الإجماع على واحدٍ من تلك الأقوال، بل وجدنا بعض المسائل حكى بعض العلماء الإجماع على رأي وحكى غيرهم الإجماع على خلاف ذلك، فلابد من التثبُّت في مِثل هذه القضية، فمثلاً نَجد في كتاب " المُغنِي " لابن قُدَامة وفي كتاب " الإجماع " لابن المُنذِر وفي كتاب " البحر الزَّهَّار " للمَهدِي وفي غير هذه الكتب كثيرًا من حكايات الإجماع وليس الأمر كما ادَّعَاه أولئك، فإنَّ الإجماع لابد من أن يكون متحقِّقًا في حقيقة الأمر، وهذا يكون في مسائل ليست بِتِلك المسائل الكثيرة التي ذكرها هؤلاء، وكذلك قد ورَدَ كثيرٌ مِن الإجماعات التي ليست بصحيحة في كلام ابن عبد البَر في " التمهيد " وفي كلام كثيرٍ مِن أهل العلم .. لابد من التمَعُّن في مثل هذه القضَايَا.
… س5: بعض الذين يَؤُمُّون الناس أو بعض المصلِّين عُمُومًا لا يُفرِّقُون بين الضاد والظاء في قراءة الفاتحة وفي غيرها .. ما حكمه ؟
ج: لابد من التفريق بينهما، وقد ذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ مَن لَم يأت بالوجه الصحيح فإنَّ صلاته تكون باطلة .. نَعم مَن لَم يستطع أن يُفرِّق فَله شأنٌ آخر لكن لابد من أن يتعلَّم مَن يَجهَل ذلك، ولكنَّ كثيرًا من الناس-أيضًا-هُم قَد يتنَطَّعُون في هذه القضية، ففي كثير من الأحيان تَجد بعض الناس يقولُون: " لَم يُتقِن هذا القارئ الحرف " والأمر بِعَكس ذلك.