12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٩لكنَّنِي أريد أن أنبِّه على قضية الخاتم .. هو ليس بِسُنَّة .. كثيرٌ من الناس يظنون أن الخاتم سُنَّة من السنن الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - وليس الأمر كَذَلك، لأنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - إنَّما لبسه لأمرٍ آخر وليس من باب أنَّه تشريع أو سُنَّة أو ما شابه ذلك .. كان يَختِمُ بِذَلك على الرسائل التي كان يبعَثُها إلى مُلوك وأمراء الناس في ذلك الزمان، ولذلك لَم يَلبَسهُ من قبل، ومِن هُنا نَجد الكثرة الكاثرة من أهل العلم لَم يلبسوا هذه الخواتِم، وقد أجاب الإمام الخليلي-رحمه الله-عندما سُئِلَ عَن ذلك بِمِثل ما ذَكرته.
… س: إذن لبس الخاتم لَيس بِسُنة ؟
ج: ليس من السُّنَن، هو لو كان سُنة لَلَبِسناه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وقضية-أيضًا-هل يكون في اليمنى أو في اليسرَى لا أرى حاجةً للبحث فيها الآن لأنَّه لَيس اللُّبس من السنَّة، لكن لو كان هنالك شخص يَحتاج له من أجل ذلك الهدف الذي لَبسه من أجله - صلى الله عليه وسلم - فذلك شأنٌ آخر .. الكلام على الراجح من الروايات الواردة في اليمنى أو اليسرى يَحتاج إلى كلام لا تَتَّسِع له هذه العجالة.
… س9: يُذكَر في كُتب مصطلح الحديث الخِلاف في قَبُول حجية الخبر المرسل، ومِن ضِمن هذه الأقوال القول بِقَبُول المرسل مطلقًا، وأنتم ذكرتم هذا القول في كتاب " الإمام الربيع .. مَكانَته ومُسنَده " فكيف نُوفِّق بين هذا وبين ما يُحكَى عن الإمام مسلم وغيره من الإجماع على رَدِّ الخبر المرسل، وهناك من المعاصرين مَن يذكر أنَّ حكاية هذا القول هو خطأ فَلَيس هناك مَن قَبِل خَبَر المُرسَل مُطلقًا فما رأيكم ؟