12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١١ومنهم من يقول بكذا، ومنهم من يقول بكذا، ولَهم في ذلك تعريفات كثيرة، وقد ذكرت التعريف الصحيح الذي أراه في الكتاب الذي ذكره الأخ السائل، فهو ما أسنَدَه الصحابي أو التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا لَم يسمعه منه، أو بعبارة أخرى أوضح: مِمَّا سَمِعَه مِن غيره، لأنَّ قَضية السَّماع .. القضية في الفِعل .. الفعل ليس بِسَماع أو التَّرك أو مَا شَابه ذلك مع أنَّه حَديث، فإذن لَم يَنقُلاه عَن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، أمَّا التابعي فأمره قد يكون صحابِيًّا ولَم يسمع ذلك مِن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. مثلاً ابن عباس يسمَع الحديث من علي بن أبي طالب أو مِن أبي بكر الصديق أو ما شابه ذلك .. لَم يسمعه من النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. هو مُرسَل صحابِي .. مُرسَل تَابِعِي أمره واضِح، لكن قد يكون هو مُتَّصِلا ويكون ذلك الشخص الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تابِعيَّا، كيف يكون ذلك ؟، يكون شخص سَمع مِنَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا أو شاهد أمرًا من النبِي - صلى الله عليه وسلم - ويكون في وقت سَمَاعِه أو مُشَاهَدَته كافرًا بالله-تبارك وتعالى-فهو لَم يُسلِم إلا بَعد انتقال النبِي - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى .. هو لَيس بِصَحابي تابعِي ولكن حديثه مُتَّصِل، إذن المُرسَل لابد أن يكون لَم يأخذه عَن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة إنَّما كانت بينه وبينه واسطة، وقد اختلف العلماء:
ومنهم مَن يقول بأنه ما رواه-كما قلت-التابعي مُطلقًا.
أو التابعي الكبير.
ومنهم يَقُول مِن أيِّ قَرن مِن القُرُون ولذلك كَثُرَت الأقوال بسبب الأقوال الأخِيرَة وليس بسبب القول الصحيح الراجح الذي عليه الأكثر، فَنَذكر الخلاف على حسب تلك الأقوال الكثيرة .. كما قُلت لَهم أقوال كثيرة لا داعي لذكرها الآن جميعًا.