سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

منهم مَن قال بالأخذ بالمَراسِيلِ مُطلقًا بِشَرط أن يكون ذلك المُرسِل ثِقَة سواء كان صحابيا أو تابعيا أو كان تابع تابعيّ أو كان من أئمة الرواة مِن القرون الفاضِلَة أو كان بعد ذلك.

ومنهم من قال: لا يُؤخَذ بالمرسل مُطلقًا ولو كان المرسل صحابِيا، وهذا الرأي مَروي عن الأستاذ أبي إسحاق الإسراهيني وقال به القاضي البَقِلاَّنِي في بعض كُتُبه، وَنَسَبه القاضي عبد الجبار إلى الإمام الشافعي، وكذلك نسبه إلى الإمام الشافعي ابن بَطَّاط وصحَّحه ابن بَرْهَان الشافعي في بعض كتبه وإن في بعض كتبه يذهب إلى خلاف ذلك، لكن الجمهور الأعظَم على قَبُول مَراسِيل الصحابة وهذا الذي جرى عليه العمل عند أئمة الحديث، أمَّا بقِيَّة المراسيل فهي التي يُقَال إن الأكثرية الكاثرة مَن أئمة الحديث لا تأخُذ بِها، وهو الذي يُحمَل عليه ما ذُكِر عن الإمام مسلم بن الحجاج في مُقدِّمة صحيحه، فالجمهور الأعظم لا يأخذُون بالحديث المرسَل اللهم إلا ما ذهب إليه بعضهم من الأخذ بِبَعض المراسيل إذا كان لَها مَا يعضِدُهَا، والقول بعدم الأخذ بالمرسَل مِن حيث هو مرسل إذا لَم تَكن هُنالك أُمُور تُقوِّي من أمره هو القول الصحيح في هذه القضية لأن ذلك الراوي الذي سقط لا ندري مَن هو .. قد يكون ثقة وقد يكون ضعيفًا وقد يكون مَجهولاً إلى غير ذلك من الأمور، فَلَو كان أمامنا فَسَنَنظُر في حاله ونَحكم عليه بِما يستحِقه ونَحكم على حديثه بعد ذلك بِما يستحقه أيضًا، أمَا وأننا لا نعلم شيئًا عن حاله فلا يُمكن أن نَحكم بِقَبول رواياته-كما قلت-إلا إذا كان هنالك أمر آخر يدُلُّ على تَرقِيَّة هذا الحديث المرسَل .. هذه خلاصة ما يُمكن أن نقوله في مثل هذا المقام والمسألة فيها كلامٌ طويلٌ عريضٌ لأهل العلم.

… س10: هل تُعامَل الروايات التاريخية مُعامَلة الروايات الحدِيثِية في تطبيق قواعد الجرح والتعديل المعروفة عند المحدِّثِين ؟

٧٬٦٥١ / ٧٬٩٢٠