12سأذ 20 ربيع الأول 1428هـ - 08 أفريل 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧منهم قد يكون قصدُهُ حسنًا ولكنه جاهل جهلاً فاضحًا ومنهم من لا يَخاف الله تبارك وتعالى، وحتى الفريق الأوَّل-في حقيقة الواقع-لا يَخافُ الله-تبارك وتعالى-وإنَّما تكلَّم بالجهل، أقول لابد من أن يأخُذ الإنسان دِينَه من عالِم يثِق به تَمام الثقة، أمَّا ما يَجدُه في كثيرٍ مِن الكتابات التي تَخرُج في هذه الأيام ولو مِن أُناس يراهم بالقُرب من أهل العلم أو أنَّهم يدَّعُون بأنَّهم تَلامِذة لأهل العلم أو أنَّهم يُصاحِبون أهل العلم أو ما شابه ذلك .. لا يُمكن أن يُؤخَذ عن هؤلاء أبدًا إلا إذا أقرَّ أهل العلم ذلك .. أُوِّلت الآيات القرآنية بتأويلات باطلة-كما قلت-ورُدَّت السنة المروية الصحيحة الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. مثلاً يَجد الواحد بعض العلماء يقُول في الصحيحين أحاديث ضعيفة فيَحتَج بذلك الكلام على هَدْمِ السنَّة .. نَحن قلنا-مثلا-في أحاديث الصحيحَين بعض الأحاديث الضعيفة، ولكن نقول بأنَّ السنَّة لا يُمكن أن يُقدَح في أحاديث الصحيحين جَميعًا، ولا يُمكن أن يُقدَح في أحاديث السُّنن جميعًا، بل هنالك كثرة كاثرَة من الأحاديث بل الجمهور الأَعظَم مِن الأحاديث الموجودة في الصحيحين صحيحٌ ثابتٌ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. لا يُمكن أن يَتَّكِأَ أحدٌ على كلامِ شخص تكلَّم في أحاديث معدُودَة أو حتى على عشرات أو حتى على-مثلاً-مائة أو مائتَيْ حديث أو ما شابه ذلك ويقول: " فلان ضَعَّفَ هذه الأحاديث "، أو-مثلا-يَجد بعض الناس بعضَ العلماء ضعَّف بعض الأحاديث فيأتي هؤلاء ويضعِّفون أحاديث أخرى فيقولون: " بِما أنَّ هؤلاء العلماء قد ضعَّفوا أحاديث نقبَل من أولئك أيضًا "، ليس الأمر كذلك .. هذه المسألة-على كل حال-لابد من أن يتيقَّظَ لَها الناس وأن يُنبِّه العلماء على ضَلال هذه الفئة التي ترُدُّ أحاديث النبِي - صلى الله عليه وسلم - بكل وقَاحَة والعياذ بالله تبارك وتعالى ..