سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

وكذلك كثيرٌ مِنَ الناس عندما ينتهِي اليوم الثالث مِن أيام العزاء يَجتمعون ويقرَؤُون القرآن على كيفيات مُختلفة .. قد يقرأ قارئ والبقِيَّة يستمعون إليه، ومنهم مَن تَقرَأ مَجمُوعَة مِن الناس ويَهْدُون ثَواب ذلك-بِزَعمِهم-إلى المُتوَفَّى أو ما شابه ذلك، وكل هذا مُخالفٌ لسُنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فينبغي للمؤمن أن يَحْذَر من ذلك؛ والله- تبارك وتعالى-أعلم.

… س2: متَى يَحرُم على الصَّبِي أن ينظُر إلى النِّساء الأجنبيات ؟ وما معنَى قوله تعالى-الذي جاء في سِيَاق الذي يَجُوز للمرأة إبدَاءُ زِينتَها لَهُم: ﴿ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ﴾ [سورة النور، من الآية: 31] ؟

ج: إنَّه ينبغي أن يُنظَر في هذه القضِية في قَضِية اهتِمَام هذا الطفل بالنَّظَر إلى النِّساء، هل ذلك لِمَعنًى من المَعانِي بِأنْ يكون ذلك الطِّفل يَفْقَهُ بَعضَ الأُمُور ويَقصِد بعض الأُمُور مِن نَظَرَاته أو أن هذه النظرة نَظرَة بَرِيئَة كما هو الشَّأن عند الأَطفَال، فالطِّفل-مثلاً-في سِنِّ الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وما شابه ذلك لا شَأنَ له بالنَّظر، إنَّما ينظُر إلى المرأة كما ينظُر إلى الرَّجل وكما ينظُر إلى الطفل وكما ينظُر إلى أيِّ شيءٍ آخر، فَهَذَا لا شَكَّ بِأنَّه لا يُمكن أن يُقَال بِمنعه عن النَّظر إلى النِّساء، أمَّا إذا كان ذلك الطِّفل قد بَلَغ مِن العمر مَبلغًا يَفْقَهُ مِنه بعض الأمور، بأنْ كان عِندما ينظُرُ إلى هذه المرأة يُحِسُّ بِشيءٍ مِن الرغبة فيها فلابد مِن مَنعه مِن النَّظَر إلى النساء وأن يَتربَّى بعيدًا عن النَّظر إلى مِثل هذه الأمور، فإنَّ مَن شَبَّ على شيءٍ شاب عليه، فإذا أُطلِقَ لَه العِنَان بأن ينظُر إلى النساء بعد ذلك كان من الصُّعوبة بِمَكان أن يُمنَع مِن ذَلك.

٧٬٦٦٦ / ٧٬٩٢٠