16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٥فَمِنَ المعلوم أنه لا يُمكن أن يُقَال في هذه القضية بأنَّ ذَلك مُقيَّد بِسِنِّ البُلُوغ فإنَّ العبد مرفوع عنه قَلم التَّكليف إلى أن يبلُغ .. هذا مَعلُوم مِن حيث الحِل والحُرمَة ومِن حيث المُؤاخَذَة .. هل يُؤاخَذ الصبِي على شيءٍ مِنَ الأُمُور التي يأتي بِهَا أو لا يُؤاخَذ بِشيءٍ من ذلك، بِمَعنَى أنَّه هل يُعاقَب على أيِّ معصيةٍ فَعَلها، وأقصد بالمعصِية .. هي مَعصِية مِن حَيثُ الحُكم لكن لا تكون مَعصيةً في حقِّ ذلك الطِّفل في حقيقة الواقع لأنَّه مرفوعٌ عنه قلم التَّكليف، لَكن مِن المَعلُوم أنَّه في هذه الحالات لابُد من أن يُمنَع .. عندا يبلُغ مَبلَغًا من العُمُر يعرِف هذه القضايا التي تتعلَّقُ بالمُعَاشَرة أو ما شابه ذلك، لأنَّ الصبِي قد يُعاشِر وهو لَم يبلُغ .. ينْتَصِب إِحْلِيلُه-مثلاً-وهُو لَم يبلُغ ويُعاشِر وهو لَم يبلغ .. هذا أمرٌ معروف، فعندما يُحَسُّ مِنهُ شَيءٌ مِن ذَلك لابد مِن مَنعِه منَ النظر[12:10] إلى النساء، وذلك يَختلف باختلاف حَال الصِّبيَان؛ والله المستعان(1) .
… س3: يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [سورة فاطر، الآية: 3] .. هل الأمر بالذِّكر يشمَل الذِّكر بالقلب واللِّسان أو يقتَصِر على القَلب ؟ وهل الأَمر للوُجُوب ؟ وكيف يكون تَطبِيقُه ؟
(1) -للشيخ جواب مُمَاثِل عند الجواب على السؤال 8 مِن حلقة 26 ربيع الثاني 1428هـ ( 13 ماي 2007م ).